ماذا بعد قمة الناتو .. مزيد من التعاون لترسيخ وحدة الصف أم خلافات واتهامات ووعود لم تنفذ

 

 
بروكسل: اوروبا والعرب 
بعد ساعات من انتهاء قمة الناتو في ليتوانيا وصل الرئيس الامريكي اليوم الخميس الى فنلندا احدث الدول المنضمة الحلف العسكري وجاءت في توقيت مهم للغاية وستشهد اجتماعا هاما لقادة عدة من الدول الاوروبية مع الرئيس الاميركي جو بايدن 
وخاصة بعد ان تباينت ردود الفعال الدولية على نتائج القمة في ظل تأكيد البعض على ان القمة لم تخرج بالنتائج المتوقعة ولم ترق لمستوى امال الاوكرانني الامر الذي جعل الرئيس الاوكراني يوجه انتقادات حادة لقادة دول الناتو اثناء القمة والذين حاولوا تصدير رسالة تؤكد على وحدة الصف واستمرار الدعم لاوكرانيا حتى لو وصل الامر الى ارسال اسلحة محركة دوليا مثل القنابل العنقودية 
ووصل الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى فنلندا، الدولة المنضمة حديثا لحلف شمال الأطلسى "ناتو"، اليوم الخميس، حيث من المقرر أن يعقد اجتماعات مع رؤساء وزراء دول الشمال الأوروبى.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية -على موقعها الإلكتروني- أن زيارة بايدن لفنلندا، تأتي عقب الاجتماع "المحورى" لقادة الناتو بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس، بعد أن أظهرت فنلندا اقترابا عسكريا من الولايات المتحدة منذ بدء العملية الروسية العسكرية فى أوكرانيا العام الماضي.
ويتضمن جدول أعمال بايدن عقد اجتماع ثنائى مع نظيره الفنلندى، ساولى نينيستو، إلى جانب عقد قمة مع قادة دول الشمال الأوروبي الأخرى؛ بينهم رؤساء وزراء النرويج والدنمارك وايسلندا والسويد.
ويُشار إلى أن بايدن اعتبر القمة السنوية للناتو فى فيلنيوس ناجحة، حيث اتفق حلفاء مجموعة الدول السبع على إطار عمل مشترك لتقديم تعهدات أمنية طويلة الأجل لأوكرانيا.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكى نتائج القمة "انتصار أمني كبير"، غير أنه أعرب عن خيبة أمله لأن كييف لم تتلق دعوة مباشرة للانضمام للناتو.
دد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف بتصريح للأمين العام لحلف "الناتو" ينس ستولتنبرج أعلن فيه أن الحلف سيعمل مع شركاء بأوروبا وآسيا ضد روسيا والصين، مؤكدا أن تلك السياسة غير مجدية.
وقال لافروف -خلال مؤتمر صحفي في أعقاب اجتماع روسيا-"آسيان" في جاكرتا اليوم الخميس، وفقا لما ذكرته قناة روسيا اليوم الإخبارية - أن الوثائق الأساسية لكل من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسى تنص على أن روسيا والصين تشكلان تهديدا وتحديا، مؤكدا ضرورة التصدي للانتهاك المباشر لمبدأ ميثاق الأمم المتحدة بشأن ضرورة الاحترام والمساواة في السيادة بين جميع الدول
افادت وكالة "بلومبرغ" بأن قادة دول الناتو حثوا الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، على التزام الهدوء عقب انتقاداته الحادة للحلف.
وأوضحت الوكالة نقلا عن مصادر مطلعة أن "قادة الحلف طالبوا زيلينسكي خلال عشاء مشترك، مساء الثلاثاء في فيلنيوس، بـ"الهدوء" عقب توجيهه انتقادات حادة للناتو".
ولفتت الوكالة إلى أن ذلك جاء عقب تصريح زيلينسكي بأن عدم تحديد إطار زمني لعضوية أوكرانيا في "الناتو"، أمر غير مسبوق و"سخيف"، حيث يشبه عدم "رغبة الحلف بانضمام أوكرانيا إليه".
واتصل أندريه يرماك، مدير مكتب زيلينسكي بمستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، جايك ساليفان، عقب الحادثة، لحث الولايات المتحدة على إعادة صياغة البيان الختامي، إلا أن الأوان كان قد فات، حيث تمت الموافقة على نص البيان قبل وصول الوفد الأوكراني إلى القمة.
وفي وقت لاحق، وجه قادة الحلف رسالة إلى زيلينسكي خلال العشاء جاء فيها: "عليك أن تهدأ وتطلع على حزمة المساعدات الغربية كاملة"، التي تضمنت ضمانات غربية بانضمام كييف إلى الحلف، لكن دون تحديد إطار زمني، فضلا عن الضمانات الأمنية الجديدة من قبل دول الحلف ومجموعة السبع الكبار.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمريكيين انزعجوا من تصريح زيلينسكي، بينما يعمل البريطانيون على تحقيق الانفراج ويحاول الألمان التوصل إلى حلول بديلة للوضع.
أعلن وزير الدفاع المجرى، كريشتوف سالاي بوبروفنيتسكي، أن أوكرانيا لم تتلق دعوة للانضمام إلى الناتو لأنها غير مستعدة لذلك.
وقال سالاي بوبروفنيتسكي، في كلمة مصورة نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، إن "أوكرانيا لم تحصل على الدعوة للانضمام إلى الناتو هذه المرة لأن الوضع غير مناسب، كما أن أوكرانيا غير مستعدة لتكون عضوا في الناتو".
وأقرت قمة الناتو في فيلنيوس برنامجا طويل الأمد لدعم أوكرانيا، فضلا عن تشكيل مجلس الناتو – أوكرانيا، وإعفائها من تنفيذ شروط خطة العمل للحصول على العضوية في الناتو.
وأكد الحلف أن أوكرانيا سيكون بوسعها الانضمام إلى الناتو عندما يعتبر الحلفاء أن الظروف مناسبة لذلك، وأنها تلبي كافة معايير الحلف.
ولم يوجه الناتو دعوة رسمية إلى كييف للانضمام إليه.
وكانت المجر قد اتهمت أوكرانيا بانتهاك حقوق الأقلية المجرية في البلاد، حيث أكدت أنها لن تؤيد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو الناتو، حتى استعادة حقوق المجريين.


 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات