20 شهرا على الحرب في أوكرانيا: ارتفاع حصيلة القتلى وانتهاكات حقوق الإنسان ..الهجمات الصاروخية مستمرة والملايين يقعون في براثن الفقر


بروكسل ـ عواصم : اوروبا والعرب 
مع دخول الغزو الروسي لأوكرانيا شهره العشرين، رسمت بعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان في أوكرانيا صورة قاتمة لحالة حقوق الإنسان في البلاد.بحسب ماجاء في نشرة موقع الامم المتحدة . وجاء ذلك بعد ساعات من زيارة منسق السياسة الخارجية الاوروبية جوزيب بوريل الى اوكرانيا وادلي بتصريحات تناولت استمرار العمليات الوحشية التي تمارسها القوات الروسية ضد الاوكرانيين 
وذكرت بعثة  الامم المتحدة في تقرير جديد صدر امس الأربعاء أن المدنيين في أوكرانيا لا يزالون يدفعون ثمنا باهظا، حيث لقي نحو 10 آلاف منهم مصرعهم فيما أصيب عشرات الآلاف بجروح.
ولا تزال الهجمات الصاروخية على المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية تثير الخوف وتنشر الدمار في جميع أنحاء أوكرانيا. 
"ويواجه المدنيون في المناطق التي تحتلها روسيا التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي، ولا يزال المئات منهم مسجونين، ولا تعرف عائلاتهم مصيرهم"، وفقا للتقرير.
وقالت دانييل بيل، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان في أوكرانيا إن نتائج التقرير تظهر الخسائر البشرية الهائلة في صفوف المدنيين الأوكرانيين.
خلال فترة الستة أشهر التي غطاها التقرير، سجلت البعثة- في المتوسط- وفاة ستة أشخاص وإصابة عشرين آخرين، بصورة يومية، فيما بلغ العدد الإجمالي للقتلى أكثر من ألف مدني وعدد المصابين نحو أربعة آلاف شخص.
الملايين يقعون في براثن الفقر
تسببت الحرب في سقوط ملايين المدنيين الأوكرانيين تحت خط الفقر. وقد تفاقمت محنتهم بسبب الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، واسعة النطاق، الناجمة عن الهجمات على البنية التحتية الحيوية والمرافق الزراعية. 
تسبب تدمير سد خاكوفكا، في وقت سابق من هذا العام، في فيضانات كبيرة نجمت عنها كارثة بيئية سيكون لها آثار سلبية طويلة المدى على حقوق ورفاهية الناس الذين يعيشون في المنطقة.
وقال تقرير الأمم المتحدة إن مراقبي حقوق الإنسان واصلوا توثيق التعذيب وسوء المعاملة على نطاق واسع ضد المدنيين وأسرى الحرب على يد السلطات الروسية.
ويشير التقرير إلى أن أوكرانيا تواصل منح مراقبي حقوق الإنسان إمكانية الوصول دون قيود إلى أسرى الحرب المحتجزين، مشيرا إلى "تحسن" الظروف في معسكر أسرى الحرب في أوكرانيا بالقرب من مدينة لفيف الواقعة في الغرب الأوكراني.
وبينما سلط التقرير الضوء على التقدم المحرز في بعض القضايا في المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا، أشار إلى استمرار محاكمة أوكرانيا لآلاف الأفراد المتهمين بالتعاون مع روسيا في المناطق التي كانت تحتلها القوات المسلحة الروسية في السابق. 
وأثار التقرير أيضا القلق بشأن مصير الأطفال الأوكرانيين- بعضهم من ذوي الإعاقات الجسدية والذهنية- الذين تم نقلهم إلى مواقع داخل المناطق التي تحتلها روسيا أو إلى روسيا. 
وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الختامي لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد في أوكرانيا قبل يومين " أنا شخصياً - قبل اجتماعنا - زرت أوديسا وكييف، للقاء الشعب الأوكراني، للتعرف على حياتهم اليومية ومناقشة حياتهم وأرى بأم عيني الطبيعة الوحشية وغير الإنسانية لعدوان بوتين على هذا البلد. 
إن استهداف الكنائس والتراث الثقافي والموانئ التي تصدر الغذاء للجياع في جميع أنحاء العالم - وهذا يوضح الكثير عن الوجه الحقيقي لما يسمى "العملية العسكرية الخاصة" التي يشنها بوتين ضد شعب أوكرانيا، الذي يقاوم بقوة. شجاعة لا تصدق.  ونقل بيان اوروبي في بروكسل تصريحات بوريل التي جاء فيها ايضا ان روسيا تستخدم الجوع والطاقة كسلاح. وتفعل روسيا ذلك، وتوسع جرائمها في جميع أنحاء العالم، وتستهدف الأشخاص الأكثر ضعفاً في أفريقيا وآسيا، وتحرمهم من طعامهم. هذه هي نتيجة هذا الانسداد البحري. 
وهذا ليس مطالبنا فقط. وهذا هو أيضا تصور الكثيرين، كما رأينا في قلب الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسبوعين.  
ومن المؤسف أن روسيا تبدو عازمة على مواصلة أعمالها غير القانونية، وانتهاك النظام الدولي القائم على القواعد، ووضع الدبلوماسية العالمية على المحك.  
وهذا يعني أنه يتعين علينا العمل معًا أكثر. 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات