بعد اسبوعين من تصريحات غير مقبولة حول ملف الهجرة .. روما تستقبل وزيرة الشئون الخارجية الفرنسية

 

 
بروكسل : اوروبا والعرب 
منذ اسبوعين جرى الاعلان عن الغاء زيارة كان من المفترض ان يقوم بها وزير خارجية ايطاليا الى باريس على خلفية تصريحات صدرت عن الحكومة الفرنسية اعتبرتها روما تصريحات غير مقبولة وتتعلق بالتعامل الايطالي مع ملف المهاجرين ولكن عقب لقاءات جرت على اعلى مستوى بين البلدين في قمة هيروشيما لقادة الدول السبع تتوجه كاترين كولونا وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية إلى روما، اليوم الخميس، بناء على دعوة من نظيرها الإيطالي أنطونيو تاياني ومن المقرر أن تبحث معه تعزيز التعاون بين البلدين في إطار معاهدة كيرينالي للتعاون الثنائي، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 فبراير الماضي، حسبما ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية الاربعاء.
وفي الوقت الذي تواجه فيه إيطاليا فيضانات والتي ضربت شمالي البلاد وخاصة في إميليا رومانيا وألحقت أضرارا جسيمة، ستؤكد كولونا مجددا تضامن فرنسا، التي ترسل وسائل وأجهزة ضخ للمياه تلبية للاحتياجات التي طلبتها الحكومة الإيطالية. 
كما ستكون هذه المباحثات فرصة للوزراء للتأكيد على الوحدة الأوروبية لدعم أوكرانيا ، في جميع المجالات وعلى المدى الطويل، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأوكراني إلى البلدين. كما سيناقش الوزراء العمل الجاري في الإطار الأوروبي، بهدف تعزيز إنتاج الذخيرة التي تحتاجها أوكرانيا للدفاع عن نفسها.
كما ستتم مناقشة الاستعدادات لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستعقد في فيلنيوس (عاصمة ليتوانيا) يومي 11 و 12 يوليو ، وبحث التكامل بين الحلف الأطلسي والجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي في مجال الأمن والدفاع.
كذلك، ستتناول المباحثات أوجه التعامل بشكل أفضل مع أزمة الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط ، التي تعاني منها إيطاليا كأول وجهة للمهاجرين والتي تؤدي إلى تدفقات أخرى. وسيؤكد المسؤولان – مثلما ذكر الرئيس الفرنسي ورئيسة الوزراء الإيطالية خلال اجتماعاتهما في ريكيافيك وهيروشيما – على ضرورة التعاون بين البلدين في هذا الصدد.
يذكر ان الانقسامات الاوروبية بشأن التعامل مع مف الهجرة واللجوء  تطفو على السطح  بين الحين والاخر بالرغم من محاولة مؤسسات الاتحاد الاوروبي التقريب بين وجهات نظر الدول الاعضاء في ظل تباين واضح في المواقف 
ووصل الامر الى تراشق كلامي بين مسئولين في اكثر من دولة من الدول الاعضاء وتبادل الاتهات بالفشل والتقصير في معالجة الامور التي تتعلق باستقبال المهاجرين غير الشرعيين او التعامل مع ملفاتهم  
ووفق ما نقلت وكالات الانباء في الخامس من الشهر الجاري  فقد  ألغى وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تايانى زيارته إلى باريس بعد تصريحات لوزير داخلية فرنسا اعتبرتها روما "غير مقبولة"، أكد فيها الوزير الفرنسي عجز رئيسة وزراء إيطاليا عن حل مشكلة الهجرة في بلادها.
وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان اعتبر أنّ ميلوني "عاجزة عن حلّ مشاكل الهجرة" في بلادها التي تشهد وصول أعداد قياسية من المهاجرين عبر المتوسط.
وجاء كلامه ردّا على سؤال عن مواقف رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الفرنسي جوردان بارديلا بشأن ملف الهجرة على الحدود بين البلدين حيث تقوم قوات الأمن الفرنسية بإعادة مهاجرين يريدون العبور نحو أراضيها.
وقال دارمانان لإذاعة "ار ام سي" إنّ "السيدة ميلوني، حكومة اليمين المتطرّف التي اختارها أصدقاء السيدة (مارين) لوبن، عاجزة عن حلّ مشاكل الهجرة بعدما انتُخبت على هذا الأساس".
وأضاف: "نعم، هناك تدفّق للمهاجرين خصوصاً للقاصرين" إلى جنوب فرنسا، محمّلاً إيطاليا مسؤولية ذلك بقوله "الحقيقة أنّ هناك في تونس (...) وضعاً سياسياً يدفع عدداً كبيراً من الأطفال إلى العبور عبر إيطاليا، وأن ايطاليا عاجزة (...) عن التعامل مع هذا الضغط من المهاجرين".
وردّت روما سريعا على هذه التصريحات، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقررا في باريس مع نظيرته كاترين كولونا.
وكتب تاياني على تويتر "لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا"، مشيرا إلى أن "إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات