بعد يومين من انتهاء مؤتمر بروكسل لدعم سوريا ودول المنطقة وتعهدات بتقديم 7 ونصف مليار ،، دمشق تتهم بعض دول الغرب بحرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية لمعاناة السوريين


دمشق ـ بروكسل : اوروبا والعرب ـ وكالات 
أكدت سوريا أن تكرار بعض الدول الغربية مواقفها السلبية أمام "المؤتمر الثامن في بروكسل" يهدف إلى حرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية لمعاناة السوريين.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان لها: "تعيد بعض الدول الغربية المعروفة تكرار مواقفها السلبية أمام ما يسمى بالمؤتمر الثامن في بروكسل لـ (دعم مستقبل سوريا والمنطقة)، والتي تؤكد الاستمرار في سياساتها الخاطئة التي دأبت على اتباعها تجاه سوريا لأكثر من عشر سنوات وحتى الآن، والمبنية على رواياتها الملفقة، ونواياها الخبيثة".
وأضاف البيان: "إن مواقف تلك الدول تهدف إلى حرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية لمعاناة السوريين، والمتمثلة في دعمها للتنظيمات الإرهابية بما في ذلك تلك المدرجة على قوائم مجلس الأمن، وتسهيل نهب الثروات الوطنية، وفرض التدابير القسرية الانفرادية اللاإنسانية على الشعب السوري".
وأوضحت الوزارة أنه "بالمقابل، وخلافا للمقاربة غير المقبولة التي درج على تبنيها منظمو المؤتمر، أظهرت المواقف الموضوعية التي عبّرت عنها بعض الدول خلال المؤتمر، الحاجة إلى اتباع مقاربة مختلفة تقوم على دعم جهود تعزيز مشاريع التعافي المبكر وسبل العيش، ودعم الصمود، بما يُسهم في الارتقاء بالوضع الإنساني والمعيشي للسوريين، ويسمح بالعودة الكريمة للاجئين السوريين إلى ديارهم".
وشددت الوزارة في ختام بيانها على "أهمية تمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في سوريا، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية، أو أجندات ضيقة تروج لها الدول الغربية".
وانطلق في العاصمة البلجيكية بروكسل، الاثنين، الاجتماع الوزاري لمؤتمر بروكسل الثامن بشأن "مستقبل سوريا والمنطقة" بهدف "تجديد الدعم المالي والسياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ 13 عاما، وتداعياتها على الدول المضيفة للاجئين".
ويأتي ذلك بعد يومين فقط من بيان صدر عن المفوضية الاوروبية في بروكسل جاء فيه انه في27 أيار/مايو، خلال الدورة الثامنة لمؤتمر بروكسل حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" الذي استضافه الاتحاد الأوروبي، تعهد مجتمع المانحين بمبلغ إجمالي قدره 7.5 مليار يورو. ويظهر هذا الالتزام القوي مرة أخرى رغبة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في التخفيف من تأثير الأزمة السورية؛ ودعم السكان في سوريا والدول المجاورة.
ويشمل المبلغ الإجمالي للتعهدات 5 مليارات يورو من المنح و2.5 مليار يورو من القروض لعام 2024 وما بعده.
ويشمل الرقم الإجمالي مبلغ 2.12 مليار يورو الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي لعامي 2024 و2025، والذي أعلنه خلال المؤتمر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل. وبلغ إجمالي المبلغ الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه ما يقرب من 6 مليارات يورو، مما يؤكد من جديد أنهم أكبر مانح للاستجابة للأزمة السورية.
ضم الاجتماع الوزاري ممثلين عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة والدول الشريكة الأخرى والمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية لحشد الدعم المالي الحيوي لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا للسوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة. واختتم الحدث بالإعلان عن مبلغ التعهد العالمي من قبل مفوض إدارة الأزمات، يانيز لينارسيتش.
منذ عام 2011، كان الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية وتعزيز القدرة على الصمود لسوريا والمنطقة، حيث قدم حتى الآن أكثر من 33 مليار يورو استجابة للأزمة السورية. ويعتبر هذا التمويل فعالاً في مساعدة المحتاجين داخل سوريا وفي البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين السوريين. وسيواصل الاتحاد الأوروبي تعبئة جميع الأدوات المتاحة له لدعم الشعب السوري في التوصل إلى حل سياسي تفاوضي يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254، والمساعدة في تهيئة الظروف لمستقبل أكثر إشراقا لجميع السوريين.
واعتمد الاجتماع الوزاري على نتائج "يوم الحوار" الذي عقد في 30 أبريل. أكثر من 600 مشارك في "يوم الحوار" - من منظمات المجتمع المدني السورية من سوريا والدول المجاورة والمغتربين؛ الأمم المتحدة؛ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؛ البلدان الشريكة والمنظمات غير الحكومية الدولية - تم تبادل وجهات النظر خلال ست حلقات نقاش مواضيعية، مع التركيز على: العملية السياسية وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254؛ والتعافي المبكر والقدرة على الصمود؛ الصحة والتعليم؛ فرص كسب العيش؛ وقضية المفقودين والمساءلة.
وقد تم نقل النقاط الرئيسية من يوم الحوار خلال الاجتماع الوزاري من قبل ثلاثة مقررين من المجتمع المدني السوري.وتضمنت الاستعدادات للمؤتمر إجراء مشاورات عبر الإنترنت وداخل البلاد مع منظمات المجتمع المدني الناشطة في الأزمة السورية.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات