تبسيط الاجراءات نحو اوروبا اكثر تنافسية .. تشمل قوانين التحول الرقمي والشركات الصعيرة والمتوسطة والمواصفات الموحدة وخلق فرص عمل جديدة ودعم النمو والابتكار

بروكسل : اوروبا والعرب 

 

توصلت رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي الذي يمثل الدول الاعضاء من جهة  ومفاوضو البرلمان الأوروبي من جهة اخرى  إلى اتفاق مبدئي بشأن عدد من القوانين الجديدة التي تُشكل جزءًا من حزمة التشريعات الشاملة الرابعة. ويتناول هذا الاتفاق المبدئي تشريعات خاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تشريعات حول التحول الرقمي والمواصفات الموحدة. وقالت الرئاسة القبرصية الدورية الحالية للاتحاد "هذه حزمة تبسيط أخرى تُبرمها رئاسة قبرص، ما يُمثل خطوة ملموسة أخرى نحو أوروبا أكثر تنافسية. وبموجب هذا الاتفاق، نُوسع نطاق تدابير الدعم لتشمل الشركات التي تتوسع، إلى جانب الشركات الصغيرة والمتوسطة، وندعم نمو الشركات وابتكارها وخلق فرص عمل في جميع أنحاء الاتحاد. كما نُعزز مبدأ "التحول الرقمي كخيار افتراضي"، ما يُقلل من الأعمال الورقية غير الضرورية ويُخفض التكاليف على الشركات. وبهذا الاتفاق، نخطو خطوة أخرى نحو تحويل وعد التبسيط إلى نتائج ملموسة للشركات الأوروبية. بحسب مانقل بيان اوروبي وزع في بروكسل عن  ماريلينا راونا، نائبة وزير الشؤون الأوروبية في جمهورية قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد 
أهداف التشريع الجديد
تهدف القوانين الجديدة المتعلقة بالرقمنة والمواصفات الموحدة إلى رقمنة المتطلبات المادية القائمة من خلال تطبيق مبدأ "الرقمنة افتراضياً"، وإدخال آلية تُمكّن المفوضية من وضع مواصفات موحدة في عدد من التشريعات.
علاوة على ذلك، يهدف توجيه جديد ولائحة جديدة إلى توسيع نطاق بعض تدابير التخفيف والدعم المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتشمل الشركات التي تجاوزت تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تُعرف باسم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وتُعتبر هذه الشركات ذات دور حيوي في اقتصاد الاتحاد الأوروبي، حيث تُوفر 6% من إجمالي فرص العمل، وتتواجد بقوة في قطاعات تنافسية رئيسية في الاتحاد الأوروبي، مثل الإلكترونيات، والفضاء والدفاع، والطاقة، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، والصحة.
يُفترض أن يُسهم تعريف فئة جديدة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في:
تجنب الانهيار المفاجئ وتسهيل الانتقال السلس للشركات الصغيرة والمتوسطة إلى شركات متوسطة الحجم.
السماح للشركات المتوسطة الحجم بالاحتفاظ بنفس البيئة المواتية التي كانت تتمتع بها عندما كانت شركات صغيرة ومتوسطة.
تقديم حوافز أفضل للشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع.
تُعدّل القوانين الجديدة 20 تشريعًا من تشريعات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمنتجات بموجب قواعد السوق الموحدة بشأن الرقمنة والمواصفات الموحدة. وتأتي هذه القوانين استكمالًا لاستراتيجية أوسع نطاقًا لإعطاء الأولوية للصيغ الرقمية بهدف إلغاء المتطلبات الورقية في تشريعات المنتجات.
على وجه الخصوص، تنص التشريعات الجديدة على رقمنة إعلان المطابقة للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تبادل المعلومات بين السلطات الوطنية المختصة والجهات الاقتصادية الفاعلة. كما تُتيح القوانين الجديدة للمصنّعين إمكانية تقديم تعليمات الاستخدام للمستخدمين بصيغة رقمية بدلًا من الورقية. علاوة على ذلك، تُقدّم التشريعات الجديدة حلولًا بديلة لإثبات امتثال المنتج لقواعد الاتحاد الأوروبي عبر "مواصفات موحدة" بدلًا من المعايير المنسقة في بعض الحالات الاستثنائية. وهذا من شأنه أن يُوفر مزيدًا من اليقين القانوني، ويُقلل التكاليف، ويُعزز القدرة التنافسية.
اتفاقية مؤقتة بشأن الشركات الصغيرة والمتوسطة
فيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة، حدد اقتراح المفوضية الأصلي هذه الفئة الجديدة من الشركات بأنها الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 750 موظفًا، ويبلغ حجم مبيعاتها السنوية 150 مليون يورو كحد أقصى، أو يبلغ إجمالي ميزانيتها العمومية السنوية 129 مليون يورو كحد أقصى.
وفي الاتفاقية المؤقتة، رفع المشرعون هذه الحدود لتشمل الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 1000 موظف، ويبلغ حجم مبيعاتها السنوية 200 مليون يورو كحد أقصى، أو يبلغ إجمالي ميزانيتها العمومية السنوية 172 مليون يورو كحد أقصى.
علاوة على ذلك، ستراجع المفوضية، في غضون خمس سنوات من دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ، تطبيق هذا التعريف، بما في ذلك أثره على تخفيف الأعباء الإدارية وعلى تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأخيرًا، تُبقي الاتفاقية المؤقتة على مهلة نقل التوجيه إلى القانون الأساسي لمدة 15 شهرًا من تاريخ دخوله حيز التنفيذ.
اتفاقية مؤقتة بشأن الرقمنة والمواصفات الموحدة
فيما يتعلق بالرقمنة والمواصفات الموحدة، حافظ المشرعون على جوهر مقترح المفوضية، مع تعديل بعض العناصر الفنية الخاصة بكل تشريع.
وتُقدّم الاتفاقية المؤقتة توضيحات إضافية بشأن الوصول إلى المعلومات المتاحة رقميًا وإلى "جهة الاتصال الرقمية" للشركة.
كما يضمن النص توفير معلومات السلامة دائمًا بصيغة ورقية في الحالات التي يُحتمل فيها حدوث ضرر جسيم للمستهلكين. وقد قام المشرعون بمواءمة نصوص المواصفات الموحدة مع النهج المتفق عليه في لائحة "سلامة الألعاب" (المادة 14) العام الماضي، مع منح المفوضية صلاحيات إضافية في بعض الحالات الاستثنائية.
وتوضح الاتفاقية المؤقتة أن المواصفات الموحدة يجب أن تُستخدم كخيار احتياطي فقط عند عدم توفر المعايير المنسقة أو عدم كفايتها، مما يُعزز التناسق في جميع مكتسبات الاتحاد الأوروبي.
وأخيرًا، مدد المشرعون المتعاونون مهلة تطبيق التوجيه إلى 24 شهرًا لإتاحة الوقت الكافي للدول الأعضاء لتنفيذ التعديلات.  
الخطوات التالية
يجب الآن إقرار الاتفاق المؤقت من قبل المجلس والبرلمان الأوروبي قبل عرضه على مراجعة قانونية/لغوية تمهيدًا لاعتماده رسميًا من قبل المشرعين في مرحلة لاحقة.
ويذكر انه في أكتوبر 2024، دعا المجلس الأوروبي جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والجهات المعنية، على سبيل الأولوية، إلى المضي قدمًا في العمل، لا سيما استجابةً للتحديات التي حددها تقريرا إنريكو ليتا ("أكثر بكثير من مجرد سوق") وماريو دراجي ("مستقبل القدرة التنافسية الأوروبية"). ودعا إعلان بودابست الصادر في 8 نوفمبر 2024 لاحقًا إلى "إطلاق ثورة في التبسيط"، من خلال ضمان إطار تنظيمي واضح وبسيط وفعّال للشركات، والحد بشكل كبير من الأعباء الإدارية والتنظيمية وأعباء إعداد التقارير، وخاصةً بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
في 21 مايو 2025، اعتمدت المفوضية حزمة التشريعات الشاملة الرابعة. تتضمن الحزمة اقتراحًا لتوجيه ولائحة بشأن الشركات المتوسطة الحجم، واقتراحًا لتوجيه ولائحة فيما يتعلق برقمنة ومواءمة المواصفات المشتركة التي تعدل 20 تشريعًا من تشريعات منتجات الاتحاد الأوروبي بموجب قواعد السوق الموحدة، بالإضافة إلى تعديل اللائحة المتعلقة بالبطاريات فيما يتعلق بمتطلبات العناية الواجبة.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات