المحكمة الهولندية ترفض دعوى "العربية للطيران المغربي" وتلزمها بتعويض ركاب رحلة أمستردام بـ 400 يورو لكل راكب

 

 
 فاس ـ امستردام : نور الدين العمراني 
فشلت شركة "العربية للطيران المغربي" في إقناع القضاء الهولندي بقضيتها المتعلقة بتأخر رحلة جوية انطلقت من أمستردام متجهة إلى مدينة فاس، حيث قضت المحكمة بأن شركة الخطوط الجوية كان بإمكانها استبدال الطائرة لتجنب التأخير، كما اعتبرت أن دفاع الشركة تقدم بأقوال غير مقنعة . وكانت الرحلة رقم 3O126، المتجهة من مطار شخيبول أمستردام إلى فاس، قد شهدت تأخيراً كبيراً، ما دفع الركاب المتضررين إلى المطالبة بالتعويض القانوني المنصوص عليه في اللائحة الأوروبية لحقوق المسافرين، والذي يبلغ 400 يورو لكل راكب لهذه الوجهة تحديداً. واستعرض حكم محكمة شمال هولندا، الصادر بتاريخ 27 مايو 2026 والمعلن عنه في 10 أغسطس الجاري، الإجراءات البديلة التي كانت في وسع الشركة اتخاذها للحد من تداعيات التأخير. وأكدت المحكمة أنه ثبت لديها أن الشركة كانت قادرة على إجراء تبديل للطائرة، أي تخصيص طائرة أخرى لتفادي التأخير أو تقليص مدته إلى أقصى حد ممكن. وادعت "العربية للطيران المغرب" أن جميع طائرات أسطولها كانت قيد التشغيل في ذلك اليوم. غير أن القاضي رفض هذه الحجة لعدم تقديمها ما يثبتها، مما جعل الشركة عاجزة عن إثبات أنها اتخذت جميع التدابير المعقولة لتجنب التأخير. ويُعد هذا البند حاسماً في مثل هذه الدعاوى القضائية، إذ تنص القواعد على أن شركات الطيران لا تُلزم بدفع تعويضات في حالات الظروف الاستثنائية، ولكن بشرط أن تثبت أنها بذلت قصارى جهدها لمنع التأخير، وهو ما رأت المحكمة أنه لم يتوفر في هذه القضية. وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإلزام الشركة بتلبية طلب الركاب بالتعويض. وقد رجحت كفة القرار إمكانية استبدال الطائرة من الناحية النظرية، حيث لا يمكن للناقل الجوي أن يزعم ببساطة أن الأسطول بكامله كان مشغولاً دون تقديم براهين ملموسة تدعم هذا الزعم

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات