غزة: 180 مولودا كل يوم ولا تتوفر الرعاية الصحية والغذاء والظروف المعيشية التي تحتاجها الأم وطفلها..الأمم المتحدة تواصل تقديم الدعم رغم شح الإمكانيات

- Europe and Arabs
- السبت , 12 سبتمبر 2026 6:11 ص GMT
غزة ، نيويورك : اوروبا والعرب
في غزة، تواجه النساء الحوامل والأمهات الجدد ظروفا صعبة في وقت لا تتوفر فيه الرعاية الصحية والغذاء والظروف المعيشية التي تحتاجها الأم وطفلها.
نحو 180 طفلا يولدون كل يوم في غزة، لكن الوصول إلى الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة أصبح أمرا صعبا بالنسبة للكثيرات من النساء. فبعد الولادة، النساء يعدنَ إلى خيام مكتظة، يفتقرن فيها إلى الصرف الصحي والغذاء الكافي، ولا يجدن مكانا آمنا ومناسبا لهن ولأطفالهن حديثي الولادة.
خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تم الإبلاغ عن قرابة 4,000 حالة فقدان للحمل، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل المسجل خلال الأشهر الستة السابقة.
كما أصبحت واحدة من كل ثلاث حالات حمل تقريبا عالية الخطورة، وتعاني أكثر من نصف النساء الحوامل من فقر الدم، وتنعكس هذه الظروف أيضا على طريقة الولادة. فنحو نصف جميع الولادات تتم بعملية قيصرية، والكثير منها يحدث في حالات طارئة.
نستور أووموهانغي ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، زار غزة هذا الأسبوع ليتابع جهود الصندوق لدعم النساء الحوامل والأمهات.
قال أووموهانغي إن النساء اللواتي التقى بهن "نازحات، جائعات للغاية، ويعشن في حالة من عدم اليقين"، ولا يعرفن ما إذا كن سيتمكن من الحصول على المساعدة الطبية عندما يحتجن إليها.
ويحاول صندوق الأمم المتحدة الاستجابة لهذه الاحتياجات من خلال دعم مستشفيات الولادة والمراكز الصحية والخدمات الطبية المتنقلة والقابلات في غزة.
ويقدم الصندوق الأدوية والمعدات الطبية ومستلزمات الصحة الإنجابية، كما ينشر العاملين الصحيين ويدعم الخدمات المقدمة للنساء والفتيات المتضررات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي عام 2026، استفاد نحو 680 ألف امرأة وفتاة وشاب من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وخدمات معالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة النفسية. لكن حجم الاحتياجات لا يزال أكبر من قدرة الاستجابة.
ويقول أووموهانغي إن الصندوق يواصل توفير ما يستطيع من دعم، بما في ذلك تجهيز المرافق الصحية وتوفير الأدوية والمعدات والمستلزمات ونشر العاملين الصحيين. لكنه يقول بوضوح: "هذا لا يكفي". وأضاف: "نشعر بأن بإمكاننا فعل المزيد لو كان لدينا المزيد".
وبالنسبة إلى الأمهات في غزة، لا تمثل الولادة نهاية رحلة صعبة، بل بداية مرحلة جديدة، تبدأ فيها الأم بمحاولة رعاية طفلها وسط ظروف لا تزال تفتقر إلى كثير من الأساسيات.

لا يوجد تعليقات