هولندا : لم يعد بامكان سكان أمستردام التصويت على أموال تُخصص لأحيائهم او إبداء الرأي بخصوص المشاريع الثقافية و البيئية .

- Europe and Arabs
- الأحد , 4 أكتوبر 2026 0:44 ص GMT
أمستردام : نور الدين العمراني
قررت بلدية العاصمة الهولندية أمستردام إيقاف نظام "ميزانيات الأحياء"، الذي كان يتيح للسكان أن يحددوا بأنفسهم طرق إنفاق الأموال في أحيائهم، وقد أبلغت رئيسة البلدية، فيمكه هالسيما ، رؤساء مجالس المقاطعات بهذا القرار هذا الأسبوع.
وًبموجب نظام ميزانيات الأحياء، كان بإمكان سكان أمستردام تقديم برامج تخصّ أحياءهم ثم إشراك سكان الحي على التصويت للمقترحات التي تُنفَّذ بأموال البلدية.
وقد تشمل هذه المقترحات زيادة المساحات الخضراء، أو أنشطة للشباب، أو دروساً لدعم التلاميذ ، أو مكافحة العزلة الاجتماعية.
في عام 2025، أدلى 34,226 ساكناً بأصواتهم واختيرت 120 خطة. وفي العام السابق، بلغ عدد المصوّتين 46,342 وعدد الخطط المختارة 240. وللمقارنة، في عام 2019، صوّت 31,743 ساكناً واختيرت 64 خطة.
في التقرير المالي لعام 2027، المقدم في 17 سبتمبر، رُصدت لميزانيات الأحياء والأنظمة المرتبطة بها 3.3 ملايين يورو، مقابل 6.6 ملايين يورو هذا العام، وتشمل هذه المبالغ أيضاً أنظمة أخرى ، أما مقدار المبلغ المخصص حصراً لميزانيات الأحياء، فلا يمكن استخلاصه من الموازنات.
وقد سأل رؤساء مجالس المقاطعات العمدة هالسيما عمّا سيحدث الآن بهذه الأموال ؟ وتساءلوا ان كانت هناك إمكانيات اخرى لدعم مبادرات السكان بدل التصويت و بالتالي الاستفادة من الإمكانيات المالية لتحقيق الأهداف التي تراها الساكنة مناسبة للأحياء و إشراك المواطنين و المواطنات ديموقراطيا في اختيار طرق توظيف الأموال المخصصة للمشاريع و منع اعادة الأموال إلى الميزانية العامة .
ولا تُذكر ميزانيات الأحياء في اتفاق الائتلاف بين حزبي "برو أمستردام" و"ديمقراطيون 66". غير أمستردام قررت إيقاف ميزانيات الأحياء و لم يعد بإمكان السكان التصويت على أموال تُخصص لأحيائهم و تم التنازل عن احد اهم المبادىء و التي كان قد دعا اليها خيرت فاسينك من حزب اليسار سابقا إلى ضرورة إشراك الساكنة في القرارات التي تهم أحياءهم و منح الجميع حق الإشراف على على برامج تخصهم كما حدث في مقاطعة سلوترمير الشرقية ، احد افقر الأحياء في المقاطعة الغربية الجديدة بأمستردام و التي ساهم سكانها في التأثير على برامج اجتماعية و اخرى ثقافية مرتبطة بالمجال الأخضر .
وقد بلغت الميزانية انذاك حوالي المليون يورو تم توظيفها لتنفيذ الأهداف التي تم تسطيرها من فيلا ساكنة سلوترمير الشرقية .
هذا و كانت البلدية ترغب في تحقيق المواطنة و تعميم تلك المبادرات على شمال و جنوب أمستردام خاصة في الأحياء الهامشيةً و التي تعاني ساكنتها من التأخر الاقتصادي و الاجتماعي و العمل على مقاومةً سياسة التفقير التي يعاني منها المواطنون خاصة من أصول مهاجرة في المقاطعات المذكورة .
في حين يعتقد مختصون و مهتمون بالشأن المحلي ان تلك المبادرات لم تساهم في اخراج المواطنين مخلصة الشباب منهم من العزلة المفروضة لان البلدية المركزيةً تفتقد تصورا كاملا في محاربة التفقير و سياسة التهميش التي يكتوي من نيرانها الشيوخ و المسنون ايضاً رغم تواجد مختصين و طاقات في تلك المبادرات.
هذا و قد اضطرت بلدية أمستردام للخروج للعلن لتوضيح و تبرير موقفها من القرار المتخذ في إيقاف مشاريع المواطنين بالأحياء بعد نشر لجريدة هيت بارول الامستردامية الخبر في افتتاحيتها

لا يوجد تعليقات