مفاوضات سرية حول الميزانية الجديدة للاتحاد الاوروبي لادارة كيفية وصول الاموال الى الاقاليم

 

 
بروكسل : اوروبا والعرب 

 

 في الوقت الذي تتصارع فيه الحكومات الوطنية حول حجم الميزانية القادمة للاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة، تعمل المفوضية الأوروبية بهدوء على جزء آخر شائك من هذه المعادلة؛ وهو كيفية إيصال الأموال إلى الأقاليم والمزارعين، ومن سيتولى إدارة هذه العملية، وفقاً لما ذكره غريغوريو سورجي وتضمنته نشرة بلايبوك في بروكسل وهي النسخة الاوروبية من مجلة بولتيكو الامريكية وجاء فيها ايضا : .وبعيداً عن صخب المفاوضات الرئيسية حول الميزانية، يعقد ديكلان كوستيلو، المسؤول في المفوضية الأوروبية، اجتماعات مع ممثلي الحكومات والأقاليم لشرح كيفية ضمان صرف الأموال فور دخول "الإطار المالي متعدد السنوات" الجديد حيز التنفيذ في الأول من يناير 2028، وذلك بحسب أربعة مسؤولين -فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم- تحدثوا عن هذه المحادثات السرية. ويدير كوستيلو وحدة "إس جي ريفورم" (SG REFORM)، وهي فريق عمل يتبع الأمانة العامة للمفوضية، ويرفع تقاريره مباشرة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين.
هيكل جديد: تأتي هذه الاجتماعات في أعقاب مخاوف صريحة أبداها ممثلو الأقاليم والمدن بشأن خطة المفوضية لدمج التمويل المحلي -المعروف بـ "سياسة التماسك"- ودعم المزارعين (واللذين يشكلان معاً قرابة نصف إجمالي إنفاق الاتحاد الأوروبي) في وعاء مالي واحد تتولى إدارته الحكومات الوطنية.
كما يثير نقل مسؤولية صرف هذه الأموال إلى أيدي الحكومات الوطنية تساؤلات حول الدور المستقبلي للقسم التابع للمفوضية -الذي يرأسه نائب الرئيس التنفيذي رافاييلي فيتو- والذي كان يتولى تقليدياً مسؤولية التمويل الإقليمي.
وتشعر الأقاليم بقلق خاص إزاء خطة المفوضية لربط تمويل التماسك بتنفيذ إصلاحات اقتصادية محددة ضمن برنامج شامل يُعرف بـ "خطط الشراكة الوطنية والإقليمية"؛ حيث حذر البعض من احتمالية فقدان التمويل إذا فشلت الحكومات المركزية في تنفيذ التدابير المطلوبة.
ولتهدئة هذه المخاوف، أوضح كوستيلو لممثلي الولايات الألمانية (Länder) -خلال زيارة أجراها مؤخراً إلى برلين- أن المفوضية لن تتجاوز القادة المحليين، ولن تفرض إصلاحات لا يمكن تنفيذها إلا على المستوى الوطني، وذلك وفقاً لأحد المسؤولين الذين حضروا الاجتماع.
رقابة إضافية: من جانبه، صرح أندري نوفاكوف، عضو البرلمان الأوروبي عن "حزب الشعب الأوروبي" -والذي يتولى التفاوض بشأن هذا الملف- بأنه يطالب بإجراءات أكثر صرامة؛ إذ يرى أنه ينبغي على المفوضية حجب الأموال عن الدول التي لا تستطيع إثبات أنها "أشركت السلطات الإقليمية والمحلية" في صياغة خططها. في وثيقة تفاوضية حول الميزانية قُدِّمت في وقت سابق من هذا الشهر، عمدت أيرلندا بالفعل إلى تخفيف نموذج "التمويل مقابل الإصلاحات" الذي اقترحته المفوضية الأوروبية. ووفقاً لثلاثة دبلوماسيين مطلعين على مجريات المحادثات، أكدت المفوضية -خلال اجتماع لاحق لسفراء دول الاتحاد الأوروبي- أن التعديلات التي اقترحتها دبلن ستؤدي إلى قطع الرابط بين المدفوعات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي والإصلاحات الاقتصادية على المستوى الوطني.
الوقت يداهمنا؛ إذ من المتوقع أن تتكثف الاجتماعات بين "كوستيلو" وممثلي العواصم والأقاليم الوطنية خلال الأشهر المقبلة، في ظل اقتراب الموعد النهائي الذي حددته المفوضية بنهاية عام 2027. وأوضح المتحدث باسم المفوضية، ماسيج بيرستيكي، في تصريح لـ "بلاي بوك" (Playbook)، أنه ينبغي تقديم مسودات الخطط التي توضح كيفية حصول الأقاليم والمزارعين على مخصصاتهم المالية بحلول عام 2027، وذلك "لضمان وصول تمويل الاتحاد الأوروبي إلى المستفيدين دون انقطاع بدءاً من يناير 2028".
أخبار اوروبية قصيرة  وهامة:
الجنرال الإيطالي "روبرتو فاناتشي":  الجنرال السابق في القوات المظلية-الذي يتحدى جورجيا ميلوني من أقصى اليمين- يسعى بشكل متعمد لاستمالة ما يُعرف بـ "عالم الرجال" (manosphere)؛ بهدف التحول إلى قوة سياسية ذات ثقل كبير.
كابوس "ميرز" المتكرر في الشرق: يسعى حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) -المنتمي لأقصى اليمين- إلى تنصيب رئيس حكومة ولاية من صفوفه في ولاية "ساكسونيا-أنهالت"، وقد يساهم أعضاء من "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" (CDU) على المستوى الإقليمي في تحقيق ذلك، مما ينذر بحدوث انقسام كبير داخل حزب فريدريش ميرز.
من ينبغي أن يتفاوض مع بوتين؟ تدرك الحكومات الأوروبية أنها قد تحتاج قريباً إلى تسمية شخصية لمواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا، لكن لا تزال الرؤية غير واضحة حول الشخص الأنسب لهذه المهمة.
من جانبه، أعلن الكرملين أمس -عقب لقاء الرئيس الروسي بستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب في سانت بطرسبرغ- أن بوتين مستعد "من حيث المبدأ" لاستئناف المحادثات الثلاثية مع واشنطن وكييف في أقرب وقت، ربما بحلول الشهر المقبل. وقد تُعقد هذه المفاوضات في أبوظبي.
وفي مقابلة مع شبكة "أكسل سبرينغر" العالمية للمراسلين (التي تضم "بوليتيكو")، صرح الرئيس التشيكي بيتر بافل بأن الاتفاق الذي أبرمه ترامب مع روسيا بشأن الديزل منح موسكو "فرصة لالتقاط أنفاسها"، وأدى إلى عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. إعادة الغاز: دعت أليس فايدل، الزعيمة المشاركة لحزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس في ستراسبورغ، إلى التوصل لحل سريع لمحادثات السلام في أوكرانيا، وإلى تمكين الصناعة الألمانية مجدداً من الحصول على الغاز الروسي الرخيص. وقد حضر المؤتمر ماكس غريرا.
مواجهة الروس والبيروقراطية: يشير أجانب تطوعوا للمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا إلى أنهم يواجهون عراقيل بسبب البيروقراطية؛ وهو أمر قد يهدد جهود كييف الرامية لمواصلة مقاومة روسيا.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات