سر سقوط الأندلس وفتنة الكرة ..تحول الحلم الي كابوس في المغرب بقلم: مصطفى كمال الأمير


سقوط الأندلس عام 1492 كان نتيجة طبيعية لتفكك داخلي، وصراعات بين الأشقاء، وتحالفات خاطئة أهدرت القوة والهوية معًا.
هذا الدرس التاريخي القاسي عاد الي أذهاننا من الذاكرة 
ونحن نتابع ما شهدته بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، 
حين خرجت بعض مظاهر التعصب الرياضي عن إطارها الطبيعي، لتتحول إلى فتنة تمسّ علاقات تاريخية راسخة بين شعوب جارة شقيقة.
خسارة المنتخب المصري أمام السنغال كانت مؤلمة، لكنها كانت مدبرة وتظل في حدود الرياضة، فالفوز والخسارة جزء أصيل من كرة القدم. 
غير أن ما لا يمكن القبول به هو ما صاحب البطولة من إساءات طالت النشيد والعلم المصريين، 
ومشاهد تعصب غير مسبوقة، لم تعرفها بطولات كأس الأمم الأفريقية منذ تأسيسها عام 1957 على يد مصر والسودان وإثيوبيا.
لقد بدا واضحًا أن الخلل لم يكن فنيًا فقط، بل إداريًا وتنظيميًا أيضًا، سواء في ترتيبات إقامة المنتخبات أو في إدارة المباريات والتحكيم الأفريقي فضلًا عن الأجواء الجماهيرية المشحونة التي افتقدت للحياد والروح الرياضية، ما أثّر سلبًا على صورة البطولة، وأثار تساؤلات مشروعة حول معايير العدالة داخل المسابقات القارية.
العلاقة بين مصر والمغرب أكبر وأعمق من أن تُختزل في مباراة كرة قدم أو بطولة عابرة. 
فهي علاقة ممتدة عبر قرون من التداخل الإنساني والثقافي والنضالي. فقد احتضنت مصر رموز الكفاح المغربي، وعلى رأسهم الأمير عبد الكريم الخطابي، الذي انطلقت من القاهرة حركة تحرير المغرب عام 1948، وصولًا إلى الاستقلال عام 1956. كما استقرت مئات العائلات المغربية في مصر، وامتزجت الثقافتان في الأزهر الشريف، والأحياء القديمة، والتصوف الشعبي، والنسب والمصاهرة.
تاريخ عشرات عائلات المغاربة في مصر مثل براده العلمي الوزاني الحلو الجوهري وغيرهم 
كذلك كان شيخ الأزهر حسن العطار وباب زويلة ودرب البرابرة وقصبة رضوان
والحمامات المغربية / التركية
وربما رقصة الزار الشعبية
ومن هنا، جاءت خطوة التهدئة عبر الاتصال الهاتفي بين وزير الرياضة المصري الدكتور أشرف صبحي ونظيره المغربي سعد برادة، خطوة إيجابية تعكس وعيًا رسميًا بخطورة ترك هذه الأزمة تتفاقم، خاصة مع وجود استحقاقات رياضية قارية قادمة تتطلب أجواء من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
لكن التهدئة وحدها لا تكفي. فالمطلوب مراجعة شاملة لما جرى في البطولة، ومحاسبة أي تقصير إداري أو تنظيمي، وتعزيز دور الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في فرض معايير واضحة للانضباط والعدالة، لأن غياب العدالة هو البوابة الأوسع لانتشار التعصب، وتحويل الرياضة من مساحة للتقارب إلى ساحة للصدام.
لقد علّمنا التاريخ أن الأندلس سقطت حين تنازعت إماراتها، وتحالف بعضهم مع الخصم ضد الشقيق، وحين غابت الحكمة وحضر الغرور. 
وما شهدناه حتى وإن كان في إطار رياضي، يحمل إنذارًا واضحًا من تكرار أخطاء الماضي بأدوات جديدة.
الرياضة وُجدت لتقريب الشعوب لا لتفريقها، ومصر كانت وستظل داعية للعقل والاتزان، ومؤمنة بأن وعي الشعوب هو خط الدفاع الأول ضد الفتن، أيا كان شكلها أو ميدانها. فالهزيمة الحقيقية ليست في الخروج من بطولة، بل في خسارة القيم، وتآكل الثقة بين الأشقاء.
بين مصر والمغرب تاريخ مشترك، ودم واحد، ومستقبل لا يحتمل مزيدًا من الانقسام. وما أحوجنا اليوم إلى استعادة روح الرياضة، قبل أن تتكرر فصول سقوط جديد خارج الملعب.
لعنة الفراعنة إذن ربما أصابت أسود الأطلس 
وتحققت عدالة السماء في الرباط
لهذا أتوقع من فوزي لقجع تقديم اعتذاره لشعب مصر  أو إستقالته بعد فشله في إدارة نزيهة للبطولة التي أضاعت حلماً انتظره المغاربة 50 عام
لقد خسرنا من السنغال بسبب خطأ إداري 
وعدم اعتراضنا علي فندق المنتخب الوطني (مثلما فعلت السنغال قبل مباراة النهائي مع المغرب )
وسط مدينة طنجة وفقدان التركيز 
مثل معسكر أغادير  "المثالي "
مع سوء التحكيم الأفريقي 
والدعم الجماهيري الكبير لمنافسين مصر 
الهدف من الرياضة تقريب الشعوب 
لكن ما حدث جرح كبير لن يندمل 
إلا بإعادة جسور الثقة والإحترام بيننا 
والتعاون علي أسس  صادقة حقيقية ثابتة
تشجيع منتخبنا الوطني أولي من روابط ألتراس تشجيع الأندية ( الأهلي والزمالك) التي تكون حاضرة بقوة في مباريات فريقها داخل وخارج مصر 
بينما مباريات المنتخب المصري تغيب الجماهير 
علينا التعلم من دول أفريقيا مالي والسنغال وغيرهم 
يشجعون بلادهم بالطبول والأبواق والأعلام وكل أدوات التشجيع المساعدة لدعم بلادهم في البطولات القارية والأوليمبياد
عرب شمال أفريقيا والمغاربة طبيعتهم مختلفة عن المشارقة 
فيهم النفخة والدفعة سريعي الغضب وطبيعة سلوكهم مختلف كتيراً
 عن شخصية المصريين بالهم طويل صبورين ورايقين دمهم خفيف
ماتت العروبة للأسف 
منذ ماتش ليبيا 1978 
ثم تونس والجزائر 1990/2010 
تصفيات كأس العالم 
والآن في أمم أفريقيا المغرب 2025
نصف قرن من الضياع والتشرزم والشتات العربي
تناقض صارخ من بعض المغاربة يكفرون بالعروبة
رغم أن الأسرة العلوية المالكة منذ 1666 تنتسب لعلي بن إدريس وآل بيت النبي محمد (العربي)
بعدما انفض مولد ال CAN في المغرب تواجه مهمة عاجلة في ترميم وإصلاح علاقاتها مع محيطها العربي والإفريقي استعداداً لتنظيم البطولة المقبلة 2028 
وبعدها كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال 
كذلك مشكلة أمنية واجتماعية كبري أيضاً في إعادة مئات آلاف الأفارقة لبلادهم 
بدلاً من بقاءهم بها ومحاولة عبور البحر الي إسبانيا وأوروبا

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات