بعد ان قالت ايران انها جاهزة للمفاوضات وايضا للحرب .. لاريجاني اليوم في مسقط وغدا في قطر .. عراقجي يجري محادثات هاتفية مع مصر وتركيا والسعودية


مسقط ـ طهران : اوروبا والعرب ـ وكالات 
وصل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى العاصمة العمانية مسقط صباح اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين العمانيين ضمن سياق المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي تتوسط فيها عمان، ومن المتوقع أن يحمل المسؤول الإيراني رد بلاده على ما تم التوصل إليه خلال تلك الجولة.
ويلتقي لاريجاني السلطان هيثم بن طارق ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية. بحسب مامقل موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل "يورونيوز" 
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيزور قطر أيضًا ضمن برنامج مسبق يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والدول المعنية.
وأضاف البيان أن الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة التي عقدت في مسقط يوم الجمعة كانت مخصصة لتقييم جدية الطرف الآخر ولم تتطرق بعد إلى تفاصيل محددة، مؤكدًا أن الجولات المقبلة للعملية الدبلوماسية ستحدد مسارها ومستقبلها بشكل أوضح.
وأكدت الخارجية الإيرانية على واشنطن أن تتعامل باستقلالية بعيدا عن الضغوط التي تضر بالمنطقة والمصالح الأمريكية، وشددت على أنها "تعمل بجدية وحريصة على التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة يضمن رفع العقوبات".
كما حذّر البيان من أن " إيران تعتبر أي تحرك من الكيان الإسرائيلي يكون بالتنسيق مع الولايات المتحدة ولذا الرد الإيراني على أي اعتداء سيكون قوياً وحازماً ومؤلماً".
عراقجي يجري اتصالات بدول الجوار
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في تركيا ومصر والسعودية، حيث أطلعهم على آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات، فيما صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الوضع الحالي لا يشير إلى تهديد وشيك باندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان عراقجي قد أكد وجود "جدار من عدم الثقة" مع الجانب الأميركي، مشددًا على أن الشعب الإيراني أهل للمفاوضات وفي الوقت ذاته أهل للحرب، وأن طهران لن تتنازل عن مطالبها حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة عسكرية.
بدوره، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إن فكرة خفض إيران تركيز اليورانيوم المخصّب إلى 60% مرتبطة برفع كامل العقوبات المفروضة عليها.
إجراءات احترازية من إيران؟
وفي سياق متصل، أكدت صور أقمار صناعية نشرها معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، الاثنين، أن إيران عمدت اليوم إلى اتخاذ إجراءات وقائية استثنائية في موقع نووي في أصفهان، الذي تعرض سابقًا لضربات إسرائيلية خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو.
وأظهرت الصور أن فتحات الأنفاق الرئيسية الثلاثة في الموقع غُطيت بالتراب، في خطوة تهدف إلى الحد من أضرار أي غارة جوية، إضافة إلى صعوبة تحديدها لأي عملية برية محتملة.
في المقابل، حذرت البحرية الأميركية السفن التي تعبر مضيق هرمز وخليج عمان من خطر توقيفها أو مصادرتها من قبل إيران، مؤكدة أنها تجري تقييمًا للوضع الأمني البحري في المنطقة لضمان حرية الملاحة وحماية السفن الأميركية.
وفي ظل هذه التطورات، وُصفت المحادثات التي جرت في مسقط بالإيجابية، إلا أن حالة من عدم اليقين وعدم الثقة تسيطر على المشهد، خاصة قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، وسط تقارير عن تشجيع إسرائيلي على ضرب إيران وإسقاط النظام، وهو سيناريو قد يعيد إلى الأذهان حرب يونيو، حين تدخلت الولايات المتحدة دعماً لتل أبيب وقصفت المواقع النووية الإيرانية بعد خمس جولات تفاوضية في عمان.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات