هولندا و تضييق الخناق على طالبي اللجوء .. بقلم نور الدين العمراني


رغم استقالة الحكومة بالديار المنخفضة بعد قرار خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية ، مغادرة التحالف و أمام استمرار المشاورات بين الأحزاب الثلاثة ، الديموقراطيون ٦٦ ، الحزب الليبيرالي وبالحزب الديموقراطي المسيحي المنهمكة في وضع اللمسات الأخيرة للتشكيل الحكومي الأقلياتي ، فان وضعية طالبي اللجوء تزداد اختناقا خاصة و ان عشرات الآلاف من اللاجىين مضطرون لانتظار عام و نصف او اكثر للرد على طلباتهم من  قبل مصلحة الهجرة و التجنس Ind ، مدة الانتظار هذه لها انعكاسات نفسية و اجتماعية و تزيد من تكدس اللاجىين في مراكز الاستقبال التي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة جراء تزايد طلبات اللجوء بهولندا .
و قد جاء في مقال نشرته جريدة Trouw ان طالب لجوء من اصل جزائري يدعى  سورور  ' إسم مستعار ' ( ٤٠) عاما لا يزال ينتظر الحسم في ملفه منذ ٢٠٢٣
ولا يزال غير قادر على التنقل بحرية او البحث عن العمل لضمان مستقبله في المجتمع الهولندي .
هذا وقد بلغت فترات الانتظار لطالبي اللجوء لدى مصلحة التجنس و  الهجرة  (IND) ذروتها العام الماضي ، فترة الانتظار لمعالجة طلب اللجوء مرتفعة لدرجة أن مجموعة طالبي اللجوء الذين ينتظرون أكثر من عامً و نصف  للحصول على قرار بالبقاء في هولندا او مغادرة التراب الهولندي .
يتعلق الأمر بطالبي اللجوء الذين قدموا طلبهم الأول في مركز التسجيل في تير آبل أو في مطار شخيبول بأمستردام و قد ارتفع عدد طالبي اللجوء الذين ينتظرون أكثر من 15 شهرًا للحصول على قرار من IND في عام 2025 من أقل من ١٠.٠٠٠شخص في بداية العام إلى ٢٤.٤٩٠ الف شخصًا في نوفمبر الماضي .
مصلحة التجنس و الهجرةً بدت عاجزة في الرد على طلبات اللجوء المقدمة و سابقا و عاجزة في استقبال طلبات اللجوء الجديدة رغم ادعاءها بان هولندا حققت تقدما في سياسة اللجوء و التي أدت إلى انخفاض الطلبات ، لكن مثل هكذا موقف لا يصمد أمام ارتفاع أصوات العمداء في بعض المدن و القرى و التي دقت ناقوس الخطر في ارتفاع ظواهر اجتماعية مقلقة في المجتمع الهولندي .
ما تعانيه مصلحة التجنس و الهجرة ليس بجديد بل تراكم لسنوات متتالية و إمكانية وجود حلول للملفات بل الأكثر من ذلك فان مسؤولي المصلحة يعجزون عن تقديم اية تفسيرات عن أسباب تاخر النظر في طلبات اللاجىين رغمً مراسلات عدة تم توجيهها إلى المعنيين من طرف مراكز اللجوء بهولندا و من عمداء عبروا عن استياءهم و قلقهمً من استمرار تزايد مدد الانتظار و التي تهدد استقرار المدن و القرى اجتماعياً و امنياً .
هذا و قد عبر مسؤول عن مراكز اللجوء بقوله " ان الانتظار له مضاعفات صحية و نفسية على اللاجىء الذي يبحث عنً غد افضل و يجعله عرضة للفشل و يجعله متوترا ، هذا ما لا نريده رويته في بلاد تدعي التساوي في الحقوق و الواجبات ". 
امًا منسق ديوان المظالم ، راينر فان زوتفن ، فوجه انتقادات لاذعة للقوانين المتشددة بخصوص اللاجىين و ندد باستمرار مدد الانتظار مطالبا بالتعامل الإنساني في التعامل مع أناس همهم الوحيد هو جواب واضح عمن يسمح له بالبقاء او بالمغادرةً" و طالب بضرورة احترام الأطفال و التسريع في إدماجهم في المجتمع قبل فوات الأوان .

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات