بالتزامن مع اسقاط مسيرة ايرانية في بحر العرب ومطاردة زوارق لناقلة نفط اميركية..خلافات بين واشنطن وطهران حول مكان وشكل المفاوضات ..ومشاورات مع تركيا ودول الخليج

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 4 فبراير 2026 6:0 ص GMT
طهران ـ واشنطن : اوروبا والعرب ـ وكالات
في خطوة تهدف إلى توحيد الموقف الإقليمي قبل جولة مفاوضات نووية حرجة، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في الكويت وقطر وتركيا وعُمان.
ووفق بيان للخارجية الإيرانية، فقد ركّزت المحادثات على آخر المستجدات الإقليمية، وشدّدت على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية، واستمرار المشاورات السياسية، وتطوير التعاون الإقليمي والتنسيق الوثيق لصون الأمن والاستقرار. بحسب مانشر موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز" وأضاف " وتصطدم الجهود الدبلوماسية الإقليمية التي تبذلها طهران بخلافات مباشرة مع واشنطن حول مكان وشكل المفاوضات النووية المرتقبة.
فقد كان من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ــ برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ــ يوم الجمعة 6 فبرير في اسطنبول.
إلا أن مسؤولين إيرانيين هددوا الثلاثاء بالانسحاب من اللقاء، وفق ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، ولا يزال من غير الواضح ما الذي دفع طهران إلى إطلاق هذه التهديدات.
مطلب إيراني بتغيير مكان وشكل المحادثات
وفي محاولة لتفسير هذا التحوّل، أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مصادر أن الجانب الإيراني يرغب في تغيير مكان وشكل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، ويتطلع إلى نقلها من اسطنبول إلى سلطنة عُمان، على أن تقتصر المشاركة على الطرفين فقط.
وقد استضافت مسقط سابقاً جولات تفاوضية غير مباشرة بين الجانبين، ما يجعلها خياراً دبلوماسياً مألوفاً.
شروط رئاسية لمفاوضات "عادلة ومنصفة"
ويبدو أن هذا التوجّه ينسجم مع موقف رسمي أكثر صرامة عبر عنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أعلن تكليف عراقجي بتمثيل البلاد في المفاوضات، لكن بشروط واضحة: "بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية"، وضمن إطار "مفاوضات عادلة ومنصفة" تخدم "المصالح الوطنية" لإيران.
ولم تكشف وكالة "تسنيم" الإيرانية عن تفاصيل جديدة بشأن توقيت أو مكان اللقاء، رغم تأكيدها أن عراقجي سيجتمع مع ويتكوف.
وإذا كانت المصادر الإيرانية ترفض ما تعتبره "ألعاباً سياسية" أمريكية حول تفاصيل بسيطة كمكان الاجتماع أو توقيته ــ بحسب موقع "إيران نوانس" المقرّب من الخارجية ــ فإن التوتر يزداد مع تقارير إسرائيلية تشير إلى أن تل أبيب "تبذل جهوداً مكثفة" لعرقلة أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن.
وفي سياق موازٍ يعكس محاولة إيرانية لطمأنة حلفائها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن علي لاريجاني، خلال زيارة حديثة إلى موسكو، حمل رسالة من المرشد علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد فيها استعداد طهران لخطوات تهدئة، قد تشمل نقل اليورانيوم المخصب إلى روسيا ــ كما جرى عام 2015 ــ أو حتى تعليق برنامجها النووي مؤقتاً.
وفي نفس الاطار قالت كارولين ليفيت متحدثة باسم البيت الأبيض إن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) "اتخذت فعلياً قرار إسقاط الطائرة الإيرانية بدون طيار. كانت الطائرة بدون طيار وكانت تتصرف بعدوانية تجاه حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن". وفي حديثها على قناة فوكس نيوز، خلصت إلى القول: "لا يزال الرئيس ترامب ملتزماً بالسعي دائماً إلى الدبلوماسية أولاً، ولكن لكي تنجح الدبلوماسية، من الواضح أنها تتطلب تعاون الطرفين". بحسب مانشر موقع نوفا نيوز الاوروبي مضيفا" أسقطت طائرة مقاتلة أمريكية طائرة مسيرة إيرانية في بحر العرب بعد أن اقتربت "بشكل عدائي" من حاملة طائرات أمريكية. وأعلن الجيش الأمريكي عن الحادث، موضحًا أنه وقع أثناء عبور حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" بحر العرب، على بعد حوالي 800 كيلومتر (500 ميل) قبالة الساحل الجنوبي لإيران. وقال تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الكابتن: "كانت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب على بعد حوالي 800 كيلومتر (500 ميل) قبالة الساحل الجنوبي لإيران عندما حاولت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد-139 المناورة نحو السفينة دون جدوى. واستمرت الطائرة المسيرة الإيرانية في التحليق نحو السفينة على الرغم من إجراءات خفض التصعيد التي اتخذتها القوات الأمريكية العاملة في المياه الدولية". بحسب هوكينز، أسقطت طائرة مقاتلة من طراز إف-35 سي طائرة إيرانية مسيّرة دفاعاً عن النفس، لحماية السفينة وطاقمها. ولم يُصب أيٌّ من أفراد القوات الأمريكية، ولم تتضرر أي معدات. وأضاف هوكينز: "تعمل قوات القيادة المركزية الأمريكية بأعلى مستويات الاحترافية، وتضمن سلامة الأفراد والسفن والطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط. ولن يتم التسامح مع استمرار المضايقات والتهديدات الإيرانية في المياه والمجال الجوي الدوليين. إن العدوان الإيراني غير المبرر بالقرب من القوات الأمريكية والشركاء الإقليميين والسفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام وسوء التقدير وزعزعة الاستقرار الإقليمي".
وجاء ذلك بعد ان اقتربت ستة زوارق دورية إيرانية على الأقل، مزودة برشاشات عيار 50، من ناقلة نفط أمريكية في مضيق هرمز، وأمرت بإيقاف محركاتها والاستعداد للصعود على متنها. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن شركة فانجارد تك للأمن البحري، أن السفينة زادت سرعتها بدلاً من ذلك، ثم رافقتها سفينة حربية أمريكية.
أكد مسؤولون أمريكيون أن سفنًا إيرانية مسلحة حاولت اعتراض سفينة ترفع العلم الأمريكي، وأنها رافقت بأمان إلى بر الأمان. وقالت شركة فانغارد في بيان لها: "في ضوء تصاعد النشاط العسكري وتوترات المنطقة، لا يمكن استبعاد احتمال وقوع خطأ في التقدير". ووفقًا لشركة كيبلر، المتخصصة في بيانات السلع، فإن الناقلة التي حددتها فانغارد انطلقت من الإمارات العربية المتحدة وكانت متجهة إلى البحرين، حيث توجد قاعدة بحرية أمريكية رئيسية

لا يوجد تعليقات