الامم المتحدة :إرث الاستعمار خلف ندوبا عميقة من خلال آليات الاستغلال الاقتصادي المتجذرة، فضلا عن صور العنصرية وعدم المساواة والإقصاء المستمر من هيئات صنع القرار.

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 17 فبراير 2026 6:40 ص GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن إرث الاستعمار خلف ندوبا عميقة من خلال آليات الاستغلال الاقتصادي المتجذرة، فضلا عن صور العنصرية وعدم المساواة والإقصاء المستمر من هيئات صنع القرار.
لكن الأمين العام أكد أيضا أن العالم قطع شوطا كبيرا، "حيث نالت أكثر من 100 دولة استقلالها منذ عام 1945. ويتمتع اليوم عدد أكبر من الناس بحق تقرير المصير وكرامته". بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة
وذكًّر أمين عام الأمم المتحدة بأنه "لطالما كان إنهاء الاستعمار هدفا للأمم المتحدة منذ نشأتها". وأشار إلى أنه رغم أن الكثير تغير للأفضل، لكن يظل هناك عمل ينبغي القيام به.
جاء هذا في كلمته في افتتاح اجتماع دورة عام 2026 للجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار اليوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والتي ألقاها بالنيابة عنه رئيس ديوان مكتبه إيرل كورتيناي راتراي.
مواصلة العمل بلا كلل
وأوضح أمين عام الأمم المتحدة ضرورة أن توجه ثلاث أولويات مصير 17 منطقة لا تزال غير متمتعة بالحكم الذاتي، وهي كالآتي:
أولا، حوار شامل بين المناطق غير المتمتعة بالحكم الذاتي، والجهات الإدارية، والدول الأعضاء، وجميع الأطراف المعنية.
ثانيا، الدور المحوري للشباب. فرؤية الجيل القادم وقيادته أمران حيويان لبناء مستقبل مثمر وشامل.
ثالثا، الحاجة الملحة للعمل المناخي.
وقال الأمين العام في ختام الكلمة: "دعونا نواصل العمل بلا كلل، وبروح الفريق الواحد، للنهوض بإنهاء الاستعمار للجميع".
وقبل ايام قليلة قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الاتحاد الأفريقي يمثل "منارة للتعددية"، في عالم يعج بالانقسام وانعدام الثقة، مذكرا بأن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بلغ آفاقا جديدة على مدى العقد الماضي.
وفي كلمته أمام قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بأثيوبيا، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة تشرفت بدعم أولويات الاتحاد الأفريقي، بدءا من مبادرة إسكات البنادق، مرورا بالوكالة الأفريقية للعمل الإنساني، وصولا إلى تعزيز التحولات السياسية الشاملة.
ونبه إلى أن غياب المقاعد الأفريقية الدائمة في مجلس الأمن أمر لا يُبرر، مضيفا: "نحن في عام 2026، وليس عام 1946.عندما تُطرح القرارات المتعلقة بأفريقيا والعالم، يجب أن تكون أفريقيا حاضرة".
يجب أن يستفيد شعب أفريقيا من مواردها
حدد أمين عام الأمم المتحدة ثلاثة مجالات رئيسية للتركيز عليها عند النظر إلى المستقبل، وهي السلام والعمل الاقتصادي والعمل المناخي.
وتحدث عن عدد من المناطق التي تشهد صراعات في القارة ومنها السودان حيث جدد التأكيد على أنه "يجب على الأطراف الالتزام بوقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات من أجل وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة بقيادة سودانية".
وعن العمل الاقتصادي، حذر غوتيريش من أن أفريقيا تخسر سنويا مبالغ أكبر لخدمة الديون أو بفعل التدفقات المالية غير المشروعة مقارنة بما تتلقاه من مساعدات، مجددا الدعوة إلى إصلاح النظام المالي الدولي لضمان أن يكون للدول النامية صوت مسموع ومشاركة حقيقية في صنع القرار.
وعن العمل المناخي، حذر غوتيريش من أفريقيا لم تساهم إلا بنسبة ضئيلة في أزمة المناخ، لكنها تواجه اليوم ارتفاعا في درجات الحرارة أسرع من المتوسط.
وأكد أن أفريقيا يمكن أن تصبح قوة رائدة في مجال الطاقة النظيفة، داعيا إلى أن "يستفيد شعب أفريقيا من مواردها".
وحث على مواصلة العمل على تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان في أفريقيا والعالم أجمع.
ليس وداعا
ولأن فترة منصب الأمين العام غوتيريش تنتهي آخر العام الحالي، قال في ختام كلمته أمام قمة الاتحاد الأفريقي: "البعض يصف وجودي هنا اليوم بأنه وداع، لكن هذا غير صحيح. أؤكد أنه حتى اللحظة الأخيرة من ولايتي ستظل أفريقيا الأولوية الأولى للأمم المتحدة في كل أنشطتها.
والشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ستكون أعمق شراكة استراتيجية بيننا. بعد 31 كانون الأول/ديسمبر، أؤكد لكم أن أفريقيا ستظل دائما في صميم اهتماماتي وتضامني النشط أينما كنت وكان عملي".

لا يوجد تعليقات