ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.. وعقوبات واشنطن تتواصل ضد طهران

واشنطن ـ طهران : اوروبا والعرب

 

ارتفعت أسعار النفط صباح الاثنين مع تجدّد التوتر في الشرق الأوسط، بينما يقيّم المستثمرون احتمال رفع الفائدة في الولايات المتحدة.
وشنت الولايات المتحدة هجومًا على منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية يوم امس. وردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين أمريكيتين في الأردن. ويُعدّ هذا الهجوم أول هجوم أمريكي معروف على إيران منذ أواخر يوليو.
لارك جزيرة إيرانية صغيرة تقع في مضيق هرمز، بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية الاستراتيجية. وتطلّ الجزيرة على ممرات ملاحية عند مدخل الخليج، ما يجعلها ذات أهمية بالغة في التوترات المحيطة بإيران، والأمن البحري، وإمدادات الطاقة العالمية.
ووفقًا لمسؤول أمريكي، كان عناصر من الحرس الثوري الإيراني يُعدّون لهجوم يُطلقون فيه صواريخ مُحمّلة بألغام بحرية في مضيق هرمز. ووصفت القيادة المركزية الأمريكية الهجوم بأنه "محدود ودقيق" ضد وحدات إيرانية تزرع الألغام وتُشكّل "تهديدًا مباشرًا".
وفي وقت لاحق، أطلقت إيران صواريخ باليستية على قاعدتين أمريكيتين في الأردن. وذكر التلفزيون الرسمي أن القوات الأردنية اعترضت ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي. وأفاد مصدر أمريكي لشبكة فوكس نيوز أنه تم اعتراض جميع الصواريخ تقريبًا، وأن التداعيات كانت محدودة. 
من جهة أخرى، ادعى الحرس الثوري الإيراني مقتل أو إصابة عدد من الجنود والمدنيين في الهجوم. ووفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أعلن الحرس الثوري عن "رد وعقاب" من طهران.
يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع لجأت خلالها إدارة ترامب بشكل أساسي إلى العقوبات الاقتصادية للضغط على إيران وشركائها التجاريين. ويتوقع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن تعلن واشنطن عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعيًا من الآن فصاعدًا، تستهدف في البداية البنوك بشكل رئيسي.
وقال بيسنت: "سنبدأ بالبنوك ونؤكد لها أنه من غير المقبول الاحتفاظ بأموال إيرانية ودعم النظام". 
 ووفقا لتقرير نشره موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز" فقد تعقدت معركة الفيدرالي ضد التضخم بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي دفعت أسعار النفط إلى الأعلى، وبعد موجة تراجع معظم أيام الأسبوع الماضي قفزت الأسعار مجددا يوم الإثنين، غداة إعلان واشنطن أنها هاجمت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة صغيرة في مضيق هرمز، في أولى غاراتها على إيران منذ نحو شهر، ما دفع طهران إلى الرد بضرب أهداف عسكرية أمريكية في الأردن، لترتفع عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2% يوم الإثنين، في تبادل نيران جاء بعد فترة قصيرة من بلوغ الحرب بين البلدين ستة أشهر وفي وقت كانت فيه حدة الأعمال القتالية قد خفت نسبيا.
وأعاد هذا التطور إحياء المخاوف من مسار الصراع في ظل تعثر محاولات التوصل إلى تسوية سياسية واستمرار الإغلاق إلى حد كبير لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، بينما تعهد مسؤولون أمريكيون هذا الشهر بـ"الخنق الاقتصادي" لإيران لإجبارها على فتح الممر المائي، وقال ستيفن إينيس من "كوينتكس إنتل" إن "هرمز يهدد مجددا بوضع حد أدنى لأسعار النفط في وقت يفرض فيه وورش سقفا على هامش الصبر الذي يفترض أن تبديه الأسواق حيال تضخم أعلى من المستهدف من جانب الفيدرالي"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تذكير جديد لمتعاملي النفط بمدى سرعة عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية، فمع أن تدفقات الخام عبر هرمز تحسنت كثيرا مقارنة بأسوأ مستوياتها وبدأت أسعار النفط تتخلى عن جزء من "علاوة الخوف"، فإن الجولة الأخيرة من التصعيد تكشف هشاشة هذا التقدم ومدى السرعة التي يمكن أن تعود بها قضية الملاحة في المضيق لتتصدر شاشات التداول.
وتراجعت الأسهم الآسيوية يوم الإثنين بعدما دفعت تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي  كيفن وورش المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في وقت ما زال التضخم مرتفعا بعناد بفعل كلفة الطاقة، بينما زادت الضبابية مع إحجام وورش عن تقديم توجيهات واضحة قبل كلمته المرتقبة في ندوة "جاكسون هول" التي أكد فيها أن البنك مستعد لزيادة كلفة الاقتراض قائلا: "يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتجه بوضوح وبالسرعة الكافية نحو هدفنا، وإلا فهناك عمل يتعين علينا القيام به".
ووصف وورش القفزة في التضخم، البالغة حاليا 3,7% أي ما يقرب من ضعف هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بأنها "مقلقة"، مشيرا إلى أنه سيكون "من الصعب" وصف الأوضاع المالية الراهنة بأنها "تقييدية"، في إشارة محتملة إلى أن زيادات الفائدة ما زالت على الطاولة، لكنه أوضح أنه "يقف اليوم ملتزما بمنهجية لا بقرار بعينه". وفي وول ستريت تراجعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة يوم الجمعة، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القصيرة الأجل التي تعكس توقعات السياسة النقدية، وصعد الدولار أمام معظم العملات، بينما هبط الذهب الذي يستفيد عادة من أسعار الفائدة المنخفضة، لتسير آسيا على النهج نفسه مع قيادة شركات التكنولوجيا، المعتمدة على الاقتراض لتمويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، موجة الهبوط في طوكيو وسيول وهونغ كونغ وشنغهاي وتايبيه وجاكرتا، في حين حققت سنغافورة وويلينغتون مكاسب طفيفة.
يراقب المستثمرون بيانات حاسمة
يتحول تركيز المستثمرين الآن إلى سلسلة من بيانات الاقتصاد الكلية المهمة خلال الأسبوعين المقبلين قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي ، تبدأ هذا الأسبوع بتقرير الوظائف ثم مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في الأسبوع التالي، إذ كتب كريس ويستون من "بيبرستون" أن قراءة متوافقة مع التوقعات لبيانات التوظيف لن تمنح البنك المركزي كثيرا من المعطيات، ما يجعل تقرير التضخم الأساسي الأسبوع المقبل العامل الحاسم في تشكيل "منظومة إيمان" السوق بتوجهات الفيدرالي، مضيفا أن التقلبات المتسعرة حول تلك النتيجة في أسواق  أسعار الفائدة والعملات والأسهم قد تكون كبيرة. 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات