بروكسل : اوروبا والعرب ـ وكالات
أكد وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسى "الناتو" خلال اجتماع لمجلس الناتو-أوكرانيا فى بروكسل، التزامهم بمواصلة المساعدة العسكرية لأوكرانيا فى جهودها لمواجهة الجيش الروسى.
وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج فى مؤتمر صحفى عقب اجتماعات وزراء دفاع الناتو فى بروكسل أمس الخميس ، "أطلع وزير الدفاع الأوكرانى عمروف الحلفاء على آخر التطورات على الأرض وقد تناولنا أهمية دعمنا المستمر"، بحسب ما أوردته وكالة أوكرينفورم الأوكرانية.
وأضاف أنه فى الأيام القليلة الماضية فقط، شهدنا حزمًا جديدة من المساعدات أعلن عنها الحلفاء، بما فى ذلك كندا وفنلندا والنرويج وتغطى القدرات الرئيسية مثل معدات F-16 وقطع الغيار، وكذلك الدفاع الجوي.
و اجتمعت مجموعة من الحلفاء بهدف تسليم مليون طائرة بدون طيار إلى أوكرانيا كما اتفقت 20 دولة من دول الناتو على تشكيل تحالف لإزالة الألغام.
وقال ستولتنبرج: “كل هذا سيساعد فى إنقاذ حياة الأوكرانيين”.
وأشار إلى أن حلفاء الناتو يمثلون معًا 99٪ من إجمالى المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وأن الالتزام المستمر ضرورى للحفاظ على حرية أوكرانيا.
وتابع "منذ الغزو الروسي، قدمت الولايات المتحدة لأوكرانيا حوالى 75 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية ومالية وإنسانية وقد قدم حلفاء وشركاء آخرون فى الناتو أكثر من 100 مليار دولار أمريكى لذا فإن دعمنا يشكل مثالاً حقيقياً لتقاسم الأعباء عبر الأطلسي.
فى 15 فبراير، عُقد اجتماع لوزراء دفاع الناتو فى بروكسل، حيث انعقد اجتماع لمجلس الناتو وأوكرانيا. وشارك وزير الدفاع رستم عمروف فى هذا الحدث عبر مؤتمر عبر الهاتف.
كما حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسى "الناتو" ينس ستولتنبرج، الخميس، الدول الأعضاء من السماح "بدق إسفين" بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وسط تصاعد المخاوف من احتمال عودة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب إلى منصبه، خاصة بعد تهديده بتشجيع روسيا على مهاجمة دول الحلف المتخلفة عن سداد التزاماتها المالية.
وقال ستولتنبرج للصحفيين على هامش اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في "الناتو": "أرحب باستثمار الحلفاء الأوروبيين بشكل أكبر في الدفاع، وقد دعا حلف شمال الأطلسي إلى ذلك لعدة سنوات".
وأشار إلى أنه "لا بديل عن حلف شمال الأطلسي. وهذا في الواقع وسيلة لتعزيز الحلف، ولا ينبغي لنا المضي في أي مسار باتجاه محاولة فصل أوروبا عن أميركا الشمالية".
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أنه خلال الأسابيع الأخيرة ظهرت أحاديث عن اتجاه أوروبا إلى تطوير مظلة نووية، مشيرةً إلى أن فرنسا وبريطانيا اللتين تنظران إلى "الناتو" على أنه المنظمة الأمنية الرئيسية في العالم، هما القوتان النوويتان الوحيدتان في أوروبا.
وكانت فرنسا تعتبر نفسها تقليدياً بمثابة ثقل موازن لنفوذ الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، بحسب الوكالة التي ذكرت أنها لا تشارك في مجموعة التخطيط النووي التابعة للحلف.
وشدد ستولتنبرج على أن "لدى حلف شمال الأطلسي رادع نووي، وقد نجح لعقود، ولا ينبغي لنا فعل أي شيء يقوض ذلك، ولن يؤدي هذا إلا إلى خلق المزيد من الشك، ومساحة أكبر لسوء التقدير والفهم".
وسبق أن شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن تحافظ بلاده على استقلالها عندما يتعلق الأمر بالاستخدام المحتمل للأسلحة النووية، مشيراً في ديسمبر الماضي، إلى أن فرنسا تتحمل "مسؤولية خاصة للغاية" باعتبارها قوة نووية في أوروبا، و"تقف إلى جانب" حلفائها وشركائها في القارة.
وجاء الحديث عن المظلة النووية الأوروبية من أعضاء ألمان في البرلمان الأوروبي وآخرين، لكن المستشار أولاف شولتز وغيره من كبار مسؤولي السياسة الأمنية يعتقدون أنه لا بديل لمظلة حلف شمال الأطلسي النووية.
ورفض وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الجدل الدائر بشأن الأسلحة النووية الأوروبية، قائلاً إنها "مناقشة معقدة لا ينبغي الخوض فيها بسبب تصريحات مرشح طموح في وضع الحملة الانتخابية"، في إشارة إلى ترمب.
لا يوجد تعليقات