مفاوضات حول الصحراء الغربية برئاسة اممية ـ اميركية .. لتسوية النزاع بين المغرب والبوليساريو

- Europe and Arabs
- الخميس , 26 فبراير 2026 4:46 ص GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
بالشراكة الوثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، شارك المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية ستيفان دي مستورا في رئاسة مفاوضات أجريت في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 شباط/فبراير.
شارك مايكل والتز الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في رئاسة المفاوضات بدعم من مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية. بحسب ماجاء في نرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم الخميس وجاء فيها ايضا ان ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة قال إن ذلك هو الاجتماع الوزاري المشترك الثالث حول الصحراء الغربية منذ كانون الثاني/يناير. وأضاف في مؤتمره الصحفي اليومي أن المفاوضات شهدت مناقشات معمقة استندت إلى مقترح المغرب بشأن الحكم الذاتي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وقال إن هذا أمر مشجع، وهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به بما في ذلك حول القضية الرئيسية المتعلقة بحق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية للتوصل إلى حل متفق عليه للنزاع.
وفي نوفمبر الماضي قال ستيفان دي مستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية إن القرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن مهم ويظهر "طاقة وعزما دوليين متجددين لحل هذا الصراع الممتد لخمسين عاما".
وفي مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة تحدث خلاله عبر الفيديو من بروكسل، قال دي مستورا إنه ذكر من قبل لأعضاء الأمم المتحدة أن الأمانة العامة للمنظمة تشبه أحيانا "القارب، فهي تتمتع بالخبرة للوصول إلى وجهة آمنة، ولكن فعل ذلك يتطلب رياحا قوية ومستمرة، بما يعني انخراطا جادا من عضو أو أكثر في مجلس الأمن الدولي وما وراء ذلك".
وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 كان نتيجة انخراط نشط للغاية من واضعي القرار عبر الدكتور مسعد بولس (مستشار الرئيس الأمريكي) والسفير مايك والتز (الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة) وأعضاء آخرين في مجلس الأمن بمن فيهم "ربما من امتنعوا عن التصويت أو لم يُصوتوا".
وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار بعد تأييد 11 عضوا - من أعضاء المجلس الخمسة عشر - وامتناع 3 عن التصويت هم (الصين، باكستان والاتحاد الروسي) فيما لم تشارك الجزائر في التصويت.
ستيفان دي مستورا قال إن القرار "يوفر إطار عمل - وأؤكد على هذه الكلمة - للمفاوضات. ولا ينص على نتيجة والتي كالعادة - ومن أجل أن تصبح مستدامة - ستنجم عن مفاوضات تُجرى بحسن نية".
وذكـّر دي مستورا الجميع بأن الانخراط في التفاوض لا يعني تلقائيا القبول بالنتيجة، "ولكن المهم أن يكونوا جزءا منها".
وأعرب المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية عن تطلعه ليرى "من المغرب فحوى خطة موسعة ومحدثة للحكم الذاتي وفق ما طلبتُ في خطابي أمام مجلس الأمن في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2024، وكما أعلن جلالة الملك محمد السادس في خطابه مؤخرا".
ونظرا للدعم القوي والتفويض الممنوح من القرار 2797 للأمين العام ومبعوثه الشخصي، قال دي مستورا إن "خطتنا للمتابعة ستكون في البداية، دعوة جميع الأطراف إلى تقديم مقترحات واقتراحات للسماح للأمم المتحدة بتطوير أجندة واسعة للمحادثات المباشرة أو - حتى إذا اقتضت الضرورة - غير المباشرة حول القضايا الأكثر أهمية".
وأضاف أنه سيتخذ - وفق قرار المجلس - من الخطة المغربية للحكم الذاتي لعام 2007، أساسا لهذه المفاوضات. وقال: "وبعد ذلك قريبا - ونأمل أن يكون في أقرب وقت - سنأخذ في الاعتبار أيضا خطة المغرب الموسعة كمُدخل، فضلا عن استخدام ورقة جبهة البوليساريو وغير ذلك من الأفكار ذات الصلة".
وأعرب دي مستورا، نيابة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، عن الرضا بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المعروفة باسم (مينورسو) حتى تشرين الأول/أكتوبر 2026. وقال إن ذلك سيساعد بالتأكيد في توفير مناخ الاستقرار الضروري لمصاحبة المفاوضات المستقبلية.
وفي ختام كلمته أمام الصحفيين قال دي مستورا إن العمل الحقيقي يبدأ الآن نحو حل متفق عليه لصراع ممتد لخمسين عاما. وأضاف أنه يُعوّل على الأطراف وأعضاء مجلس الأمن في الانخراط البناء والمستمر من أجل الحفاظ على الزخم الإيجابي.

لا يوجد تعليقات