تعطيل تعليم ما يقدر بنحو 258 مليون طفل ومراهق في سن الدراسة حول العالم..تتسبب النزاعات والنزوح والصدمات المناخية

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 24 يونيو 2026 6:59 ص GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
تتسبب النزاعات والنزوح والصدمات المناخية في تعطيل تعليم ما يقدر بنحو 258 مليون طفل ومراهق في سن الدراسة حول العالم، مما يثير مخاوف من أن ملايين الأطفال يواجهون خطر فقدان - ليس فقط سنوات من الدراسة - بل فرصهم المستقبلية برمتها.
جاء ذلك في تقرير جديد صدر اليوم الثلاثاء عن صندوق "التعليم لا ينتظر"، والذي يقدم صورة هي الأكثر وضوحا حتى الآن لحالة الطوارئ التعليمية المتفاقمة في بعض المجتمعات الأكثر ضعفا وهشاشة في العالم.
وأكد التقرير أن هناك 93 مليون طفل خارج المدرسة تماما، فيما لا يزال الملايين غيرهم مسجلين في المدارس، ولكنهم عاجزون عن التعلم في ظل ظروف تقوض تقدمهم وتزيد من احتمالية تسربهم من التعليم في نهاية المطاف.
الاحتياجات تتركز في حالات الطوارئ
وخلص التقرير إلى أن الاحتياجات التعليمية تتركز بشكل متزايد في المناطق التي تشهد أشد حالات الطوارئ في العالم.
فمن بين 182 مليون طفل يعيشون في سياقات الأزمات العشرين الأشد حدة، هناك 74 مليون طفل خارج المدرسة - أي ما يقرب من 80% من إجمالي الأطفال المتضررين من الأزمات وغير الملتحقين بالمدارس الذين شملتهم الدراسة.بحسب ماذكرت نشلاة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح الاربعاء
وحذر الباحثون من أن الاستبعاد التعليمي يتجاوز مجرد مسألة الوصول إلى المدرسة. ففي العديد من مناطق الأزمات، يتخلف الأطفال عن الركب في اكتساب المهارات الأساسية في مرحلة مبكرة ولا يتمكنون من تعويض هذا التأخر أبدا.
وفي بعض السياقات، يظهر أقل من طفل واحد من بين كل عشرة أطفال كفاءة أساسية في القراءة خلال الصفوف الدراسية الأولى، حيث تتسع فجوات التعلم بمرور الوقت لتصبح في النهاية عائقا أمام استمرارهم في الدراسة.
أعباء غير متكافئة
يواجه الأطفال الذين أُجبروا على النزوح من منازلهم بعضا من أصعب التحديات. وقد أظهر تحليل للبيانات في كل من بوركينا فاسو، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، والصومال، أن معدلات الانتقال إلى الصفوف الأعلى بين الأطفال النازحين أقل، وهم يحرزون تقدما تعليميا أبطأ، كما أنهم أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتجاوز السن المعتاد للصف الدراسي الذي يدرسون فيه مقارنة بأقرانهم غير النازحين.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه الفتيات واللاجئون والأطفال ذوو الإعاقة عقبات كبيرة وغير متكافئة تحول دون مواصلة تعليمهم، في حين يبدو أن النزاعات تؤدي إلى تفاقم خسائر التعلم وإطالة أمدها.
فعند الوصول إلى الصف السادس، تبلغ نسبة الكفاءة في القراءة 30% فقط في البلدان المتأثرة بالنزاعات، مقارنة بـ 47% في البلدان المتأثرة في المقام الأول بأزمات اجتماعية واقتصادية، و63% في البلدان المتأثرة بالكوارث الطبيعية.
إعطاء الأولوية للتعليم
إلا أن التقرير أشار أيضا إلى الصمود الذي تبديه الأسر، حيث إنها لا تزال تعطي الأولوية للتعليم على الرغم من انعدام الأمن والمصاعب المالية. وتعزى ما يقرب من 80% من حالات ترك المدرسة إلى العوائق المالية وإغلاق المدارس بسبب النزاعات، مما يشير إلى أن الظروف هي التي تحكم غياب الأطفال عن فصول الدراسة وليس عدم تقدير أسرهم للتعليم.
وقالت ميساء جلبوط، المديرة التنفيذية لصندوق "التعليم لا ينتظر"، إن دعم التعليم في أزمات "هو بمثابة بوليصة التأمين التي تحتاج إليها الأسر والحكومات والجهات المانحة لحماية استثماراتها طويلة الأجل في التعليم والفرص الاقتصادية".
وحذرت جلبوط من أن النزاعات وتغير المناخ يؤديان إلى تراجع ما تحقق من تقدم على مدى سنوات، ودعت إلى استثمارات عاجلة للحيلولة دون تحول الخسائر التعليمية إلى خسائر دائمة.
وقال الصندوق إنه وصل إلى أكثر من 14 مليون طفل متضرر من الأزمات منذ تأسيسه، وهو يطمح للوصول إلى عشرة ملايين طفل آخرين بحلول عام 2030.
يشار إلى أن صندوق "التعليم لا ينتظر" هو صندوق عالمي أنشأته الأمم المتحدة لدعم التعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة.

لا يوجد تعليقات