الامم المتحدة : التقدم المحرز في مجال الطاقة المتجددة ينعش الاقتصادات ويقود الى النمو وخلق فرص العمل وخفض فواتير الطاقة وتحسين جودة الهواء


نيويورك : اوروبا والعرب 
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتقدم الكبير المحرز في مجال الطاقة المتجددة التي قال إنها لا تنعش الاقتصادات فحسب، بل تقود أيضا النمو وتخلق فرص العمل وتخفض فواتير الطاقة وتحسن جودة الهواء. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم والتي أضافت " كان الأمين العام يتحدث - عبر دائرة اتصال عن بعد - أمام الجزء رفيع المستوى للنسخة السادسة عشرة لحوار بيترسبورغ حول المناخ الدائر في ألمانيا.
وأشار غوتيريش إلى ما أعلنته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة اليوم عن أن عام 2024 كان عاما قياسيا في إضافة مصادر الطاقة المتجددة إلى القدرة العالمية لتوليد الكهرباء.
وشكلت مصادر تلك الطاقة أكثر من 92% من إجمالي قدرات توليد الكهرباء الجديدة التي تم تركيبها العام الماضي.
وقال غوتيريش إن الطاقة المتجددة تصبح كل يوم استثمارا ذكيا. وأشار إلى انخفاض تكاليف طاقة الرياح بنسبة 60% منذ عام 2010، بينما أصبحت الطاقة الشمسية أرخص بنسبة 90%.
وأضاف الأمين العام أن "العالم عند نقطة تحول نحو المستقبل". وذكر أن السنوات العشر التي تلت اتـفاق باريس للمناخ شهدت تحقيق تقدم مهم. 
وقال: "قبل عقد من الزمن كان كوكب الأرض على مسار يقود إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية بأكثر من 4 درجات مئوية (مقارنة بعصر ما قبل الصناعة). اليوم تُقربنا خطط العمل المناخية الوطنية - إذا نُفذت بالكامل - إلى ارتفاع في درجات الحرارة بنحو 2.6 درجة مئوية".
وفي نفس الوقت أشار غوتيريش إلى تزايد التحديات المناخية. وتطرق إلى تقرير حديث صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أفاد بأن عام 2024 شهد تسجيل ارتفاعات خطيرة في مختلف مؤشرات المناخ مما أدى إلى زيادة النزوح وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الغذاء.
إلا أنه قال إن العلماء يؤكدون بوضوح إمكانية تحقيق الهدف طويل الأمد المتمثل في الحد من ارتفاع درجات الحرارة بـ 1.5 درجة مئوية. وذكر أن ذلك يتطلب قيادة والقيام بعمل عاجل.
وتحدث الأمين العام عن مجالين مهمين لدفع العمل المناخي.
أولا- الخطط المناخية الوطنية الجديدة المقرر تقديمها بحلول أيلول/سبتمبر. 
شدد الأمين العام على ضرورة أن تتماشى هذه الخطط مع حد 1.5 درجة مئوية وفق المتفق عليه في مؤتمر المناخ الثامن والعشرين (COP28)، وأن تقدم رؤية متناسقة للانتقال الأخضر العادل. كما يجب أن تؤدي إلى خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 60% بحلول عام 2035 - مقارنة بعام 2019. 
وقال إن على مجموعة الدول العشرين - التي تمثل أكبر الاقتصادات ومصدر أكبر الانبعاثات - أن تقوم بدور القيادة. وأكد أن كل دولة عليها دور يجب أن تقوم به في هذا المجال. وقال إن الأمم المتحدة تدعم الجميع في هذا الشان. وذكر أن ما يُعرف ببرنامج "وعد الأمم المتحدة للمناخ" يدعم مئة دولة لإعداد خططها المناخية الجديدة.
ثانيا - توفير التمويل اللازم للبلدان النامية.
وفي هذا السياق، شدد الأمين العام على أهمية تنفيذ اتفاق تمويل المناخ الذي تم التوصل إليه في مؤتمر الأطراف (COP29)، والوفاء بتعهد الدول المتقدمة بمضاعفة تمويل التكيف مع التغير المناخي ليصل إلى 40 مليار دولار سنويا.
وقال غوتيريش: "سنحقق هذه الأهداف فقط من خلال تعزيز التعاون بين الحكومات وعبر القطاعات والمجتمع".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات