بالتزامن مع الهجمات على كييف .. الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات ضد مسئولين وكيانات في روسيا على خلفية الحرب في اوكرانيا

- Europe and Arabs
- الأحد , 15 مارس 2026 5:7 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
قرر الاتحاد الاوروبي تمديد الإجراءات التقييدية التي تستهدف المسؤولين عن تقويض أو تهديد سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها لستة أشهر أخرى، حتى 15 سبتمبر/أيلول 2026. يأتي ذلك فيما قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وأصيب 15 آخرون في هجوم مشترك بصواريخ وطائرات مسيّرة روسية على منطقة كييف الأوكرانية خلال الليل، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس .
وحسب بيان اوروبي وزع في بروكسل ستستمر قوائم العقوبات في تطبيقها على نحو 2600 فرد وكيان، استُهدفوا ردًا على العدوان العسكري الروسي المستمر وغير المبررعلى أوكرانيا. تشمل الإجراءات التقييدية الحالية قيودًا على سفر الأفراد، وتجميد الأصول، وحظر تقديم الأموال أو الموارد الاقتصادية الأخرى للأفراد والكيانات المدرجة في القوائم.
وفي سياق مراجعة العقوبات، قرر مجلسالدول الاعضاء في الاتحاد أيضًا عدم تجديد إدراج شخصين في القوائم، وشطب خمسة أشخاص متوفين منها.
وبعد 24 فبراير/شباط 2022، ورداً على العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا، وسّع الاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات المفروضة على روسيا بشكل كبير بهدف إضعاف قاعدتها الاقتصادية بشكل ملحوظ، وحرمانها من التقنيات والأسواق الحيوية، والحدّ بشكل كبير من قدرتها على شنّ الحرب.
وكما ورد في النص الذي أيّده 25 رئيس دولة أو حكومة خلال اجتماع المجلس الأوروبي في 18 ديسمبر/كانون الأول 2025، يؤكد الاتحاد الأوروبي مجدداً دعمه المستمر والثابت لاستقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً. وسيواصل الاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء ذوي التوجهات المماثلة، تقديم دعم سياسي ومالي واقتصادي وإنساني وعسكري ودبلوماسي شامل لأوكرانيا وشعبها.
ويظل الاتحاد الأوروبي مصمماً على مواصلة الضغط على روسيا وتكثيفه لوقف حربها العدوانية الوحشية والانخراط في مفاوضات جادة نحو السلام.
وميدانيا قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وأصيب 15 آخرون في هجوم مشترك بصواريخ وطائرات مسيّرة روسية على منطقة كييف الأوكرانية خلال الليل، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحسب مانشر موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز"
وأفاد رئيس الإدارة الإقليمية، ميكولا كلاشنيك، بأن ثلاثة من الجرحى في حالة حرجة، اثنان منهم يخضعان لعمليات جراحية، مشيرًا إلى أن الهجوم استهدف أربعة أحياء وألحق أضرارًا بمبانٍ سكنية، ومؤسسات تعليمية، وشركات، وبنى تحتية حيوية، مع تسجيل أضرار في نحو 30 موقعًا بحسب معلوماته.
وأكد زيلينسكي أن الهدف الرئيسي من الضربات الليلية كان "البنية التحتية للطاقة في منطقة كييف"، موضحًا أن روسيا أطلقت 430 طائرة مسيّرة و68 صاروخًا، فيما تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من اعتراض 402 طائرة مسيّرة و68 صاروخًا.
وأضاف زيلينسكي أن عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض جارية في مناطق كييف وسومي وخاركيف ودنيبرو وميكولايف
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية يوم السبت أن الضربات الليلية استهدفت منشآت طاقة وصناعية تخدم القوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب قواعد جوية عسكرية.
تعثر مفاوضات السلام على وقع الحرب في الشرق الأوسط
جاءت الضربات الروسية بعد أيام من إرجاء الولايات المتحدة لمحادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا كانت مقررة هذا الأسبوع، مبررة القرار بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
وتستفيد روسيا بالفعل من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالميًا، وقد تأمل أن تؤدي الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران إلى صرف الأنظار عن أوكرانيا واستنزاف الترسانات الغربية.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، شركاء كييف الغربيين إلى تكريس "مئة في المئة من الاهتمام" لتعزيز إنتاج صواريخ الدفاع الجوي، محذرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أن روسيا ستسعى لاستغلال الحرب في الشرق الأوسط لإحداث دمار أكبر في أوروبا، وبالأخص في أوكرانيا.
وأشار زيلينسكي قائلاً: "علينا أن ندرك تمامًا مستوى التهديد الحقيقي وأن نستعد تبعًا لذلك، أي أننا بحاجة في أوروبا إلى تطوير إنتاج صواريخ الدفاع الجوي، خصوصًا تلك القادرة على مواجهة التهديدات الباليستية، بالإضافة إلى جميع الأنظمة الأخرى اللازمة لحماية الأرواح فعليًا."
كما أعرب الرئيس الأوكراني عن قلقه من أن التخفيف المؤقت للعقوبات الأمريكية على النفط الروسي سيمنح موسكو إيرادات جديدة لتمويل مجهودها الحربي، مضيفًا: "هذا التخفيف وحده من جانب الولايات المتحدة يمكن أن يوفر لروسيا نحو عشرة مليارات دولار للحرب. وهذا بالتأكيد لا يساعد على إحلال السلام."
وتنتظر كييف موافقة البيت الأبيض على اتفاق كبير لإنتاج الطائرات المسيّرة كانت قد اقترحته العام الماضي، في وقت تسارع فيه عدة دول لتحديث دفاعاتها الجوية، بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن ثغرات كبيرة في أنظمتها.
في الليلة الفاصلة حتى صباح السبت، شنت طائرات مسيّرة أوكرانية هجومًا على مصفاة نفط وميناء في إقليم كراسنودار بجنوب روسيا، وفق ما أفاد مسؤولون محليون
وأوضحت سلطات كراسنودار أن الهجوم استهدف ميناء كافكاز، الذي يُستخدم لشحن الغاز الطبيعي المسال والحبوب، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بالإضافة إلى أضرار في سفينة خدمات وبنية رصيف الميناء التحتية.
وفي منشور لاحق، أُبلغ عن دخول شخص واحد المستشفى.
كما تسبب سقوط حطام الطائرات المسيّرة في اندلاع حريق في مصفاة أفيفسكي النفطية، دون تسجيل إصابات، فيما لحقت أضرار بالمصفاة على الأرجح بسبب الحطام.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 87 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل في مناطق عدة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن الطرفان الروسي والأوكراني عن تحقيق تقدم على خطوط القتال؛ حيث قالت أوكرانيا إنها دفعت قوات موسكو للتراجع في عدة مواقع، بينما أكد الكرملين أن غزوه لجارتها يحقق تقدما ويُعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا أحد أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى تهجير ملايين الأشخاص ومقتل مئات الآلاف من الجنود والمدنيين من الجانبين.

لا يوجد تعليقات