تنفيذ الإجراءات يواجه بعض القيود .. حكومة هولندا اقرت حظر البضائع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والحولان .. ولكن ..

 

 
لاهاي ـ بروكسل : اوروبا والعرب 

 

حالة من القلق عبر عنها عدد من اعضاء الحكومة الهولندية  بسبب مواجهة  بعض القيود  عند تنفيذ الاجراءات وجاء ذلك بعد ان وافق مجلس الوزراء أمس الجمعة على إجراء يهدف إلى حظر تجارة البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهضبة الجولان السورية. كما لا يزال المجلس يدرس إمكانية فرض حظر على الخدمات والاستثمارات. بحسب ماذكرت وكالة الانباء الهولندية 
في العام الماضي، دعا مجلس النواب إلى حظر استيراد وطني من المستوطنات. ولا يحظى الحظر الأوروبي بتأييد كافٍ من الدول الأعضاء، على الرغم من دعوة مجلس الوزراء المتكررة إليه. وتُعدّ المقاطعة على مستوى الاتحاد الأوروبي أكثر فعالية وأسهل تطبيقًا في السوق الأوروبية الحرة. أعربت الحكومة عن قلقها البالغ إزاء الوضع في هذه المناطق، مشيرةً إلى أن توسع المستوطنات غير القانونية والعنف المفرط من جانب المستوطنين يُفاقمان الوضع سوءًا، مما يجعل حل الدولتين بعيد المنال.
إمكانية التنفيذ
يُثير تنفيذ العقوبة قلقًا. فقد كتب الوزيران توم بيريندسن (وزير الخارجية، حزب التحالف الديمقراطي المسيحي) وسيورد سيوردسما (وزير التجارة الخارجية، حزب الديمقراطيين 66) إلى البرلمان: "درست الحكومة بعناية كفاءة وفعالية وتناسب وجدوى الإجراء، فضلًا عن الأعباء التنظيمية المترتبة عليه. ومع ذلك، من المرجح أن يواجه تنفيذ الإجراءات بعض القيود".
لضمان فعالية الإجراء قدر الإمكان، سعت هولندا إلى التعاون مع الدول الأعضاء الأخرى التي اتخذت قرارًا مماثلًا. فعلى سبيل المثال، أعلنت بلجيكا أيضًا حظر استيراد المنتجات من هذه المستوطنات العام الماضي. ثلاث سنوات
يحظر هذا الإجراء ليس فقط استيراد السلع من المستوطنات، بل أيضاً التجارة (الوسيطة) بها. ويتعين على الشركات الهولندية في الخارج الامتثال له، ويُحظر التحايل عليه.
ويقتصر الحظر على تجارة السلع فقط، لوجود "أساس واضح" له في القانون الأوروبي. أما بالنسبة للخدمات والاستثمارات، فلا يوجد أساس واضح، وفقاً لمجلس الوزراء.
ويسري الحظر لمدة ثلاث سنوات، ما لم ينص التشريع على خلاف ذلك. ويطلب مجلس الوزراء رأياً استشارياً عاجلاً من مجلس الدولة لتنفيذ هذا الإجراء في أقرب وقت ممكن.
يذكر انه وقبل مايقرب من عام وفي خطوة وصفت بأنها تاريخية وغير مسبوقة على الصعيد الأوروبي، أصدرت أيرلندا، تشريعاً يحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، لتصبح بذلك أول دولة في أوروبا.
المخطط العام للمستوطنات الإسرائيلية
وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية والتجارة الأيرلندي سيمون هاريس، عن هذا القرار، عقب نشر مشروع قانون حكومي جديد يتعلق بحظر الواردات من تلك المستوطنات، مشددًا على أن الحكومة وافقت بالفعل على ما يسمى بـ"المخطط العام للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (حظر استيراد السلع)".
هذا التشريع يستند إلى رأي استشاري أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024، يؤكد عدم قانونية المستوطنات بموجب القانون الدولي.
ومع دخول القرار حيز التنفيذ، تعتبر أي واردات من مستوطنات الضفة الغربية أو القدس الشرقية جريمة يعاقب عليها قانون الجمارك الأيرلندي لعام 2015، كما ستمنح سلطات الجمارك صلاحية تفتيش البضائع ومصادرتها.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات