الفيلم الوثائقي الفلسطيني "لا أرض أخرى" يجسد ما وثقته الأمم المتحدة في عدد لا يحصى من التقارير.. مسئول اممي : النقل القسري جريمة ووجود إسرائيل غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة يجب أن ينتهي


نيويورك : اوروبا والعرب 
عُرض الفيلم الفلسطيني الوثائقي "لا أرض أخرى" الحائز على جائزة الأوسكار المرموقة هذا العام، في مقر الأمم المتحدة خلال اجتماع عقدته لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم الجمعه وأضافت " الفيلم الذي أخرجه مخرجون فلسطينيون وإسرائيليون من إنتاج فلسطيني نرويجي مشترك. ويدور حول الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الاحتلال بما في ذلك هدم الممتلكات والاضطرار إلى النزوح في منطقة مسافر يطا بالضفة الغربية.
شارك في اجتماع اللجنة المخرج الفلسطيني باسل عدرا الذي شارك في إخراج "لا أرض أخرى"، والمراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ونيتا أمار شيف المحامية في مجال حقوق الإنسان (عبر الفيديو)، وجيمس تيربون المسؤول بمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
بدأ تيربون كلمته بالقول إن تقارير الأمم المتحدة لا تفوز بجوائز، ولكن الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" يجسد بأسلوب قوي وسهل ما وثقته الأمم المتحدة في عدد لا يُحصى من التقارير
وقال إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعلى مدى أكثر من 15 عاما، رصد وسجل وحذر من وضع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة والانتهاكات الواسعة الناجمة عن الاحتلال العسكري الإسرائيلي على مدى 57 عاما.
النقل القسري جريمة
وانتقل المسؤول الأممي إلى الحديث عن الوضع في غزة معربا عن القلق البالغ بشأن تقلص المساحة المتاحة أمام المدنيين "الذين يُهجرون قسريا من الجيش الإسرائيلي".
وشدد على ضرورة أن تنهي إسرائيل على الفور القيود التي تفرضها على المساعدات الإنسانية وأن تمتنع عن أي أعمال قد تصل إلى النقل القسري لسكان غزة. وأضاف: "النقل القسري انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني ويمثل جريمة وفق القانون الدولي".
وقد تحدث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على مر الأعوام عن "الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة ضد الفلسطينيين" والقيود على الحركة، وتشريد عشرات الآلاف، واستمرار الأنشطة الاستيطانية بأنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، كما قال تيربون.
الاستيطان
أشار المسؤول الأممي إلى تقرير مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول المستوطنات الإسرائيلية، وقال إن نقل السلطات المتعلقة بالأرض الفلسطينية المحتلة من الجيش الإسرائيلي إلى الحكومة الإسرائيلية يُسهل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة ودمجها في دولة إسرائيل.
وقال إن إسرائيل تواصل اتخاذ تدابير لنقل مواطنيها إلى القدس الشرقية والنقل القسري للفلسطينيين داخل الأرض المحتلة ومنها. وأشار إلى وجود نحو 737 أـلف مستوطن إسرائيلي حاليا في الضفة الغربية، ثلثهم تقريبا في القدس الشرقية وحدها. 
وقال إن الخطوات تتخذ بشكل منتظم للإسراع ببناء وحدات سكنية إضافية في مستوطنات إسرائيلية قائمة وجديدة في القدس الشرقية. ويصاحب ذلك هدم الممتلكات والمنشآت الفلسطينية، غالبا بذريعة عدم الحصول على تصاريح بناء وهو أمر شبه مستحيل بالنسبة للفلسطينيين كما ذكر جيمس تيربون.
وتحدث مسؤول مكتب حقوق الإنسان عن عنف المستوطنين والقيود التعسفية على الحركة بما يؤثر بشكل هائل على سبل كسب عيش الفلسطينيين. وقال إن الخط الفاصل بين العنف من المستوطنين والدولة يتلاشى بما يعزز العنف والإفلات من العقاب.
وقد دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إسرائيل مرارا إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإخلاء كل المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة، وتقديم التعويضات عن الأضرار الناجمة عن عقود من الاستيطان غير القانوني.
وقال تيربون: "وجود إسرائيل غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة يجب أن ينتهي، وفق ما أكدته محكمة العدل الدولية".
لجنة حقوق الشعب الفلسطيني
أنشئت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف عام 1975 عملا بقرار الجمعية العامة 3376.
وقد أسندت إليها ولاية إسداء المشورة للجمعية العامة بشأن برامج تهدف لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك "الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين، والحق في العودة إلى دياره وممتلكاته التي شُرِّد منها". 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات