لا رغبة في نشر قوات عسكرية في مضيق هرمز طالما استمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران .. اهم ماخرج به اجتماع التحالف الدولي حول كيفية التعامل مع ازمة الطاقة

- Europe and Arabs
- الجمعة , 3 أبريل 2026 6:24 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
إذا كان هناك استنتاج واحد من الاجتماع الذي قادته المملكة المتحدة بمشاركة 41 دولة حول كيفية الاستجابة لأزمة الطاقة الوشيكة، فهو التالي: لا رغبة في نشر قوات عسكرية في مضيق هرمز طالما استمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران. وقد حدد هذا الأمر مسار ما سيأتي. وتحت عنوان مخاطر جسيمة قال موقع مجلة "بلاي بوك " وهو النسخة الاوروبية من مجلة بولتيكو الاميركية : لم يترك المشاركون مجالاً للشك في خطورة الوضع. فقد أُبلغوا بأن حركة المرور عبر المضيق قد انخفضت بشكل حاد من حوالي 150 ناقلة نفط يومياً إلى ما بين 10 و20 ناقلة فقط. كما انعقد الاجتماع الإلكتروني في ظل اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بأن على الحلفاء "أخذ زمام المبادرة" وإرسال سفن حربية للمساعدة في معالجة صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن الهجمات الإيرانية الانتقامية.
رفض القادة هذا الاقتراح رفضاً قاطعاً، وخلصوا إلى أن جميع الخيارات العسكرية مستبعدة حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار. انتهت المكالمة التي استمرت 90 دقيقة بالاتفاق على مواصلة التنسيق، مع تحديد موعد أول اجتماع يوم الثلاثاء لمناقشة خطط ما بعد النزاع. وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى لزميلي فيكتور جاك: "العمل المشترك مهم، لكن علينا أيضاً أن نكون واقعيين بشأن ما يمكننا تقديمه".
وقال مسؤول رفيع آخر من حكومة أوروبية، كان مشاركاً في المكالمة، لمراسل بوليتيكو الرئيسي تيم روس: "كان اجتماعاً جيداً، لكن ما زال الوقت مبكراً". كما أشاد المسؤول بدور المملكة المتحدة في تنظيم الاجتماع.
وذكر بيان بريطاني أن الدول اتفقت على زيادة الضغط - بما في ذلك عبر الأمم المتحدة - لضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز ورفض أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على السفن. لكن لم يُناقش أي شيء حول محاكاة مبادرات مثل مبادرة حبوب البحر الأسود التي توسطت فيها الأمم المتحدة، على الرغم من أنه قد تكون هناك "دروس مستفادة" منها، وفقاً للمسؤول.
ترامب لديه وجهة نظر أبسط. قال لـ"ديانا نيروزي" من موقع "بوليتيكو": "عليهم أن يتحلوا بالشجاعة ويدخلوا. أرسلوا سفنكم إلى هناك واستمتعوا". لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ردّ عليه، واصفًا العمل العسكري بأنه "غير واقعي"، ومحذرًا من أنه سيستغرق وقتًا طويلًا جدًا ويعرض ناقلات النفط لهجمات صاروخية.
استخدم ترامب كلمة نابية: هاجم ترامب أيضًا حلف الناتو. وقال لـ"ديانا": "ليس لدي أي رأي في حلف الناتو. أنا أشعر بخيبة أمل تجاههم. لا أشعر بأي إحباط. لا يهمني الأمر بتاتًا". ليس هذا التوقيت مناسبًا، إذ يتوجه الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، ومستشار ترامب، إلى واشنطن الأسبوع المقبل.
و بناءً على نصيحة فرنسا، تعمل البحرين على صياغة قرار للأمم المتحدة يهدف إلى تفويض استخدام القوة لإعادة فتح المضيق. لكن التقارير التي نُشرت ليلة أمس تشير إلى أن القرار قد خُفّف وسط معارضة من الصين وروسيا. ومن المتوقع الآن أن يصوّت مجلس الأمن على القرار يوم السبت.
الخطر الأكبرمستقبل التحالف لا يزال غير مؤكد - وترامب هو المتغير المركزي في كل سيناريو من سيناريوهات الانهيار الخمسة التي سبق ان اشارت اليها المجلة في وقت سابق
ووفقا لتقرير نشره موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورنيوز" فقد أعلنت أكثر من 40 دولة، الخميس، تشكيل تحالف دولي لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، على وقع تداعيات إغلاق هذا الشريان الحيوي على الاقتصاد الدولي.
عُقد الاجتماع الأول للتحالف افتراضياً برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في وقت يتصاعد فيه ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحلفاء الأوروبيين للمساهمة في إعادة فتح المضيق، حيث لا تزال آلاف السفن عالقة.
وقالت كوبر في كلمتها الافتتاحية إن "إيران احتجزت طريق شحن دولي رهينة، ما يهدد الاقتصاد العالمي"، محذّرة من اضطرابات قد تطال الغاز ووقود الطائرات والأسمدة وكلفة المعيشة.
وأكدت أن التحالف سيعمل على "حشد جماعي لكامل أدواتنا الدبلوماسية والاقتصادية" لضمان "فتح آمن ومستدام" للمضيق، الذي يخضع حالياً لنظام رسوم تفرضه طهران، مشيرة إلى أن من بين الخيارات المطروحة فرض عقوبات اقتصادية جديدة على النظام الإيراني.
وفي السياق نفسه، لفتت إلى أن المخططين العسكريين سيدرسون تعزيز القدرات الدفاعية، بما يشمل إزالة الألغام ومرافقة السفن، "حالما تهدأ حدة النزاع".
ودعا ممثلو إيطاليا وهولندا والإمارات إلى إنشاء "ممر إنساني" لتأمين نقل الأسمدة وتفادي أزمة غذائية محتملة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإيطالية.
كما شاركت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في الاجتماع، مؤكدة أن استعادة حرية الملاحة الآمنة والخالية من الرسوم في المضيق تمثل أولوية ملحّة، وداعمةً الجهود الدبلوماسية لتحقيق ذلك.
وركّز الاجتماع على تقييم الوضع وتوحيد المواقف دون اتخاذ قرارات تنفيذية، ولم يصدر عنه بيان مشترك. في المقابل، تستعد البحرين لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لحماية الملاحة التجارية، في خطوة قد تمهد لتدخل خلال المرحلة الساخنة من النزاع.
وبحسب وكالة "رويترز"، لم يتضمن النص المعدّل إشارة إلى آلية تنفيذ ملزمة، ليكتفي بالدعوة إلى تفويض الدول، بشكل فردي أو جماعي، باستخدام "جميع الوسائل اللازمة بما يتناسب مع الظروف" لضمان المرور الآمن.
ضغط أمريكي على أوروبا
يُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً تمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز ووقود الطائرات. وتواجه السفن التي تحاول عبور المضيق مخاطر متعددة، ما يدفع المالكين وشركات التأمين إلى التردد في تحملها، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية.
ولطالما شكّل تأمين الملاحة في المضيق مطلباً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرى أن حماية هذا الممر يجب أن تتولاها الدول المستفيدة من نفط وغاز الشرق الأوسط، وليس الولايات المتحدة
وانتقد ترامب حلفاء "الناتو" لرفضهم إرسال سفن حربية إلى منطقة النزاع، رغم تأثر أوروبا بارتفاع أسعار الطاقة، حتى وإن لم تكن تعتمد بشكل كبير على واردات المنطقة. وفي خطاب متلفز، حثّ الدول على التحلي بـ"شجاعة متأخرة" واستعادة حرية الملاحة، قائلاً إن الدول المستفيدة يجب أن "تذهب إلى المضيق، تسيطر عليه وتحميه وتستخدمه".
وأضاف أن إيران "تم إضعافها بشكل كبير"، معتبراً أن "الجزء الأصعب انتهى"، وأن السيطرة على المضيق يجب أن تكون مهمة سهلة.
ورغم هذا الضغط، لم تشارك الولايات المتحدة في الاجتماع الافتراضي الذي عُقد الخميس. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد انضم إلى بيان لمجموعة السبع شدد على "الضرورة المطلقة" لاستعادة حرية الملاحة في المضيق، دون تقديم التزامات واضحة.
وبينما وصف روبيو إعادة فتح الممر بأنها "ضرورة ما بعد النزاع"، عاد ترامب ليخالف هذا التوجه، داعياً الحلفاء إلى "تعلم القتال بأنفسهم" من دون الاعتماد على الدعم الأمريكي.
في المقابل، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الطرح الأمريكي، معتبراً أن تأمين المضيق بالقوة العسكرية "غير واقعي"، محذراً من أن ذلك سيستغرق وقتاً طويلاً ويعرّض الملاحة لمخاطر من الحرس الثوري والصواريخ الباليستية. وأضاف: "هذا ليس استعراضاً.. نحن نتحدث عن الحرب والسلام، فلنكن جادين".

لا يوجد تعليقات