اوروبا تواصل المعاناة بسبب الحرارة الشديدة وخاصة في فرنسا واسبانيا والبرتغال وبلجيكا .. ارقام وفيات مرتفعة وحرائق غابات وصراع على شراء المراوح واجهزة التكييف

- Europe and Arabs
- الجمعة , 3 يوليو 2026 9:40 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
تتواصل النعاناة في دول اوروبا بسبب الحرارة الشديدة وان كانت دول مثل بلجيكا شهدت تحسنا نسبيا خلال اليومين الاخيرين وقالت وسائل الاعلام المحلية انه بعد موجة الحر التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي، لا يزال الطقس في منقة فلاندرز جميلاً (حتى إشعار آخر). أما في أماكن أخرى من أوروبا والعالم، فلا يزال الطقس حاراً ورطباً.
رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي : "الحكومة تخلّت عن المواطنين لمصيرهم" خلال موجة الحر
وفقاً لرئيس الحزب الاشتراكي، بول ماغنيت، فإن الحكومة "تخلت" عن السكان خلال موجة الحر التي ضربت البلاد الشهر الماضي. ويقول في تصريح له على قناة X: "لقد أودت الأزمة بحياة المئات، لكنها لم تتغلب على تقاعس الوزراء". ويأتي تصريح ماغنيت رداً على أرقام الوفيات الزائدة خلال موجة الحر الأخيرة، والتي أعلنتها مجموعة إدارة المخاطر مساء الخميس. وبلغ إجمالي الوفيات الإضافية 1222 حالة خلال الفترة من 18 إلى 29 يونيو.
ويضيف ماغنيت: "نسبة وفيات زائدة بلغت 39%، ولم تتخذ الحكومة الفيدرالية أي إجراءات". لقد أودت أزمة المناخ والصحة العامة بحياة المئات، لكنها لم تتغلب على تقاعس الوزراء. تُرك المواطنون لمصيرهم، وعجزت السلطات عن تنظيم صفوفها، ولا يبدو أن هناك أي أمل في تحسن الأوضاع مستقبلاً. ومع ذلك، يُتوقع حدوث المزيد من موجات الحر.
1222 حالة وفاة إضافية في بلجيكا بسبب موجة الحر: "غير مسبوقة"
نتيجة لموجة الحر التي شهدتها بلجيكا، سُجلت معدلات وفيات زائدة مرتفعة في جميع أنحاء البلاد. هذا ما أفاد به فريق إدارة المخاطر. ووفقًا للبيانات الأولية، سجلت بلجيكا زيادة في الوفيات بنسبة 39% (1222 حالة وفاة إضافية) بين الخميس 18 يونيو والاثنين 29 يونيو. من بين هذه الوفيات، 530 شخصًا تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر. كما سُجلت زيادة ملحوظة في الوفيات في الفئة العمرية الأقل من 65 عامًا (180 شخصًا). ويمثل هذا أعلى معدل وفيات يومي في بلادنا منذ الموجة الأولى لفيروس كورونا. بحلول 29 يونيو، سُجّلت سبعة أيام شهدت زيادة ملحوظة إحصائيًا في معدل الوفيات. وبلغت الوفيات ذروتها يوم السبت 27 يونيو، حيث سُجّلت 572 حالة وفاة. يُعدّ هذا الارتفاع الكبير في معدل الوفيات خلال موجة الحرّ غير مسبوق في بلادنا. كانت موجة الحرّ استثنائية، إذ تجاوزت درجات الحرارة 30 درجة مئوية لسبعة أيام متتالية. وكانت الليالي، على وجه الخصوص، شديدة الحرارة بشكلٍ مُقلق.
مع ذلك، لا تزال هذه الأرقام أولية، بحسب تقرير ساينسانو.
فرنسا
أعلنت هيئة الصحة العامة في فرنسا عن زيادة نسبتها 29,1 في المئة في عدد الوفيات في البلاد خلال الأسبوع من 22 إلى 28 يونيو، بينما كانت فرنسا ترزح تحت وطأة موجة حر خانقة.
وأوضحت الوكالة أن ذلك يعادل 2.025 وفاة إضافية مقارنة بالأسبوع السابق.
وسُجلت الزيادة الأكبر في عدد الوفيات في منطقة إيل دو فرانس، حيث ارتفعت بنسبة 62,8 في المئة، في حين أُبلغ عن ارتفاع مماثل في منطقة باي دو لا لوار غرب فرنسا.
وشهدت البلاد الأسبوع الماضي ارتفاعا حادا في درجات الحرارة، إذ تجاوزت في مناطق كثيرة 40 درجة مئوية، مما زاد الضغط على خدمات الطوارئ والمستشفيات.
وعلى الرغم من أن المسؤولين وصفوا موجة الحر الحالية بأنها أشد من تلك القاتلة التي شهدتها البلاد عام 2003، فإنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الصحي الإجمالي أقل حدة.
وقال نيكولا ريفيل، المدير العام لنظام مستشفيات باريس العامة، إنه يتوقع أن تكون الحصيلة النهائية للوفيات الناجمة عن موجة الحر في يونيو أقل من تلك المسجلة عام 2003، التي تسببت في نحو 15.000 وفاة، لكنها "على الأرجح" ستكون أعلى من حصيلة موجة الحر العام الماضي، التي أودت بحياة نحو 5.700 شخص.
وانتقد سياسيون من أحزاب المعارضة طريقة تعامل الحكومة مع موجة الطقس المتطرف.
وقدّم حزب الخضر يوم الخميس اقتراحا بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بحجة أنها لم تُعِد البلاد بالشكل الكافي لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
ايضا اصطف مئات المتسوقين أمام متاجر "ليدل" في أنحاء فرنسا يوم الخميس بعد إعلان سلسلة المتاجر طرح 200.000 مروحة ومكيف هواء متنقلا، ما أدى إلى طوابير طويلة ومشادات وتدخل الشرطة في عدة فروع.
البرتغال: أكثر من 1000 عنصر يكافحون حرائق الغابات ميدانيا
لا تخف حدّة الحر الشديد، وكذلك الحال بالنسبة إلى أولى الحرائق الكبيرة هذا الموسم. حوالي الساعة 9:30 صباحا، كانت أربعة حرائق كبيرة تستنفر أكثر من 1500 عنصر في الميدان لمكافحة النيران.
وأكثر ما يثير القلق هو الحريق المندلع في بلدية فوزيلا، التابعة لإقليم فيزيو، والذي بدأ فجر يوم الخميس. للحريق ثلاث جبهات نشطة ولا يزال يتقدم على الأرض. ووفقا لبيانات نُشرت على موقع الحماية المدنية، ففي نحو الساعة 9:30 صباحا كان 938 عنصرا يكافحون النيران، مدعومين بـ 288 آلية برية وثماني وسائل جوية.
وأكدت السلطة الوطنية للحماية المدنية لوكالة الأنباء "لوسا" أن الحريق يهدد منازل سكنية، وقد أدى بالفعل إلى وقف حركة القطارات على خط فوغا بين موريسكا دو فوغا وآغيدا. كما أتت النيران على إحدى عربات الإطفاء وعدد من الملحقات الزراعية. وأصيب ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بحسب ما أفادت به هيئة "ANPC".
وإلى جانب حريق فوزيلا، تستمر حرائق أيضا في بلدية بارسيلوس، حيث يشارك أكثر من 120 عنصرا ووسيلتان جويتان في مكافحتها، إضافة إلى منطقتي سينفايش وكاستيلو دي بايفا.
البرتغال في المنطقة الحمراء: البر الرئيسي تحت خطر أقصى لاندلاع الحرائق
يكاد كامل التراب البرتغالي يكون تحت تحذير من خطر أقصى ومرتفع جدا لاندلاع حرائق في المناطق الريفية، وفقا لـ"المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي" ("IPMA"). ولا تسجَّل درجة خطر معتدلة إلا في ستة أقاليم ساحلية. وأعلنت الحكومة أمس حالة تأهب تسري من الساعة 12:00 صباح اليوم حتى الساعة 11:59 مساء الإثنين، بسبب "التفاقم الملحوظ لخطر حرائق المناطق الريفية". ويشير "IPMA" إلى أن القيود الواردة في تحذير الحكومة تتقدّم في التطبيق على تلك المحددة ضمن درجات خطر حرائق المناطق الريفية. بحسب مانشر موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل ـ يورونيوزـ مضيفا :
ومن بين الإجراءات الاستثنائية المقررة حظر الوصول إلى المناطق الغابية أو التنقل فيها أو البقاء داخلها، وكذلك حظر استخدام الألعاب النارية أو غيرها من المواد والأجهزة المتفجرة. كما يُحظر أيضا تنفيذ عمليات الحرق في الحقول وبعض الأعمال داخل المناطق الغابية والريفية. ويعني التحذير كذلك تعزيز منظومة المراقبة ورفع درجة جاهزية السلطات، ولا سيما قوات "GNR" و"PSP".
ويشهد البلد موجة حر شديدة، إذ تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة في بعض المناطق. كما يُتوقَّع أن تكون الليالي حارة جدا أيضا، مع درجات حرارة صغرى تفوق 20 درجة ومستويات رطوبة متدنية.
ووضع "IPMA" 12 إقليما في البر الرئيسي تحت التحذير الأحمر، وهو الأعلى درجة، بسبب موجة الحر. أما أقاليم براغانسا وكاستيلو برانكو وفارو وغواردا وفيلا ريال وفيزيو فهِي تحت التحذير البرتقالي
ارتفاع درجات الحرارة في إسبانيا إلى 40 درجة مئوية: "خطر حرائق مرتفع"
ابتداءً من يوم الأحد، ستواجه إسبانيا مجدداً موجة حر شديدة. وقد ترتفع هذه الدرجات بشكل حاد، خاصة في المناطق الداخلية، لتصل أحياناً إلى 40 درجة مئوية. هذا ما تتوقعه هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية (Aemets). ومن المتوقع أن تستمر هذه الموجة الحارة حتى يوم الأربعاء على الأقل. وخلال هذه الفترة، ووفقاً للهيئة، هناك أيضاً "خطر حرائق مرتفع" في المناطق المتاخمة للحدود البرتغالية. وقد تعقب ذلك عواصف رعدية شديدة، مما قد يتسبب في اضطرابات.
وتعاني إسبانيا من موجة حر شديدة منذ أسابيع. وكان شهر يونيو/حزيران ثاني أحرّ شهر يونيو/حزيران يُسجّل في تاريخ البلاد. وتشير التقديرات إلى وقوع 1000 حالة وفاة إضافية بسبب الحر في البلاد.

لا يوجد تعليقات