دراسة: استخدام الهواتف الذكية في الحمام يرفع خطر الإصابة بالبواسير

 

 
كاليفورنيا ـ بروكسل : اوروبا والعرب 

 

تشير دراسة جديدة، نُشرت في المجلة الاميركية  PLOS One المفتوحة الوصول، إلى أن عادة شائعة في حياتنا قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالبواسير. ووجد الباحثون أن مستخدمي الهواتف الذكية في المرحاض كانوا أكثر عرضة للإصابة بالبواسير، حتى بعد مراعاة العمر والنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.
وتُعد البواسير مشكلة صحية كبيرة. وتحدث عندما تنتفخ الأوردة في منطقة الشرج أو المستقيم وتصبح ملتهبة، مما يؤدي إلى الألم والنزيف.
وكان الأطباء يشتبهون منذ فترة طويلة أن الجلوس لفترات طويلة على المرحاض قد يساهم في ظهور البواسير.
ودرس الباحثون حالة 125 شخصًا بالغًا خضعوا للفحص القولوني الروتيني، حيث أكمل المشاركون استبيانات عبر الإنترنت حول عاداتهم في استخدام الحمام. كما قيّم الأطباء أثناء الفحص ما إذا كان كل مشارك يعاني من البواسير.
وأفاد ثلثا المشاركين، أي 66٪، أنهم يستخدمون الهاتف الذكي أثناء التواجد على المرحاض. وكان هؤلاء المشاركون أصغر سنًا بشكل عام مقارنة بمن لم يستخدموا الهاتف أثناء الحمام.بحسب مانشر موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز" مضيفا انه وبعد تعديل البيانات لأخذ عوامل مثل العمر والنشاط البدني، وجد الباحثون أن مستخدمي الهواتف الذكية لديهم زيادة بنسبة 46٪ في خطر الإصابة بالبواسير مقارنة بغير المستخدمين.
وأظهرت النتائج أن من يجلبون هواتفهم إلى الحمام يميلون إلى البقاء لفترة أطول، إذ أفاد 37٪ من مستخدمي الهاتف بقضاء أكثر من 5 دقائق لكل زيارة، مما يزيد الضغط على أوردة الشرج والمستقيم، وبالتالي يساهم في تطور البواسير.
وقد توفر هذه النتائج توجيهات عملية للأطباء عند تقديم النصائح للمرضى. ويمكن للدراسات المستقبلية متابعة الأشخاص لفترات أطول لتحديد ما إذا كان استخدام الهاتف يساهم مباشرة في الإصابة بالبواسير، ولتجربة استراتيجيات لتقليل الوقت الطويل على المرحاض.
وقالت تريشا باسريتشا، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "استخدام الهاتف أثناء التواجد على المرحاض ارتبط بزيادة بنسبة 46٪ في احتمال الإصابة بالبواسير.. ما زلنا نكتشف الطرق المختلفة التي تؤثر بها الهواتف الذكية وأسلوب حياتنا الحديث على صحتنا.. من الممكن أن يكون المكان وطريقة استخدامنا للهاتف، مثل استخدامه في الحمام، له عواقب غير متوقعة."
وأضافت: "تعزز هذه الدراسة النصيحة العامة بترك الهاتف خارج الحمام ومحاولة قضاء دقائق قليلة فقط في عملية التبرز. إذا استغرق الأمر وقتًا أطول، اسأل نفسك لماذا. هل كان التبرز صعبًا فعلًا، أم أن انتباهك كان منصبًا على شيء آخر؟"
وتابعت: "من السهل جدًا فقدان الإحساس بالوقت عند التمرير على الهواتف الذكية.. التطبيقات مصممة لهذا الغرض بالذات. لكن الجلوس لفترة أطول على المرحاض بسبب الانشغال بالهاتف قد يزيد من خطر الإصابة بالبواسير. نحتاج لمزيد من الدراسات، لكن من الآمن اقتراح ترك الهاتف خارج الحمام عند الحاجة للتبرز."
مجلة PLOS One (تُكتب PLOS ONE،ومقرها في ولاية كاليفورنيا الاميركية  وكانت تُعرف سابقًا باسم PLoS ONE) هي مجلة علمية محكمة مفتوحة الوصول، تصدرها مكتبة العلوم العامة (PLOS) منذ عام 2006. تغطي المجلة الأبحاث الأصلية من جميع التخصصات في العلوم والطب. بدأت مكتبة العلوم العامة في عام 2000 بمبادرة عريضة إلكترونية أطلقها الحائز على جائزة نوبل هارولد فارموس، المدير السابق للمعاهد الوطنية للصحة، والذي كان آنذاك مديرًا لمركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان؛ وباتريك أو. براون، عالم الكيمياء الحيوية في جامعة ستانفورد؛ ومايكل آيزن، عالم الأحياء الحاسوبية في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ومختبر لورانس بيركلي الوطني.
تخضع المقالات المقدمة لرسوم معالجة، ووفقًا للمجلة، لا تُستبعد الأبحاث بناءً على عدم أهميتها أو عدم ارتباطها بمجال علمي محدد. تخضع جميع الأبحاث المقدمة لمراجعة ما قبل النشر من قبل أحد أعضاء هيئة التحرير الأكاديمي، والذي يحق له طلب رأي مُراجع خارجي. في يناير 2010، أُدرجت المجلة في تقارير الاستشهاد بالمجلات وحصلت على أول معامل تأثير لها وهو 4.4. ويبلغ معامل تأثيرها المتوقع لعام 2024 نحو 2.6. تُنشر أبحاث PLOS One بموجب تراخيص المشاع الإبداعي.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات