مستشار البيت الأبيض يدعو لإنهاء الحرب مع إيران .. وتغيير في الموقف الالماني الداعم لترامب .. مسيرة تضرب السفارة الاميركية في بغداد واسرائيل قصفت قواعد عسكرية للحرس الثوري


واشنطن ـ بغداد : اوروبا والعرب ـ وكالات 
 صرّح ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، بأن الولايات المتحدة ستكون في وضع أفضل لو أنهت حربها مع إيران. ووفقًا له، فقد حان الوقت لإنهاء الحملة العسكرية.
أدلى ساكس بهذا التصريح خلال ظهوره في بودكاست "All-In". وقال: "هذه لحظة مناسبة لإعلان النصر والانسحاب". وبذلك، يُعدّ ساكس من الشخصيات البارزة القليلة في إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تدعو علنًا إلى الانسحاب من الصراع.
ووفقًا لساكس، فقد أضعفت الهجمات الأمريكية القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير. ولذلك، يعتقد أن على واشنطن البحث عن طريقة لإنهاء الصراع. وقال: "أوافق على ضرورة محاولة إيجاد مخرج". دعا إلى حل دبلوماسي لمنع المزيد من التصعيد. وصرح قائلاً: "إذا لم يُفضِ التصعيد إلى نتيجة، فلا بد من التفكير في كيفية خفض التصعيد". ووفقًا لساكس، يمكن تحقيق ذلك من خلال وقف إطلاق النار أو تسوية تفاوضية مع إيران. بحسب مانقل موقع صحيفة نيوز بلاد البلجيكية في بروكسل واضاف تحت عنوان "طائرة مسيرة تضرب السفارة الأمريكية في بغداد":أفادت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس أن طائرة مسيرة استهدفت السفارة الأمريكية في بغداد يوم السبت.
ووفقًا لمسؤول، استهدفت الطائرة المسيرة مبنى البعثة الدبلوماسية الأمريكية. وأكد مصدر أمني ثانٍ أن السفارة كانت هدف الهجوم.
ووقع الحادث بعد وقت قصير من مقتل مقاتلين اثنين من ميليشيا موالية لإيران في هجمات بالعاصمة العراقية، بحسب مصادر متعددة.
من جانبه أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران، وأسفرت عن مقتل 168 تلميذة و14 معلما وموظفا.
وقال هيجسيث للصحفيين: "يمكنني القول إن القيادة المركزية الأمريكية عينت محققا عسكريا لإجراء تحقيق قيادي. سيستمر هذا التحقيق خلال المدة اللازمة لفحص جميع الظروف المتعلقة بهذا الحادث. الضابط الذي يجري التحقيق ليس من ضمن القيادة المركزية الأمريكية".
نذكر أنه في اليوم الأول من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الموافق 28 فبراير الماضي، تعرضت مدرسة للبنات في جنوب إيران للقصف. وقتلت 168 تلميذة، بالإضافة إلى 14 معلما وموظفا في المدرسة. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة قصفت مدرسة البنات هذه بصواريخ توماهوك المجنحة.
في نفس الصدد نقلت قناة القاهرة الإخبارية عن الجيش الإسرائيلي، قوله: قصفنا مقار وقواعد عسكرية للحرس الثوري الإيراني في طهران، وبدأ موجة واسعة من الغارات على بنى تحتية للنظام الإيراني في أنحاء طهران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية: هدفنا القضاء على قدرة إيران على إعادة بناء تهديداته في المستقبل.. قاذفات B 2 تنفذ ضربات بعيدة المدى ضد قدرات إيران.
ومن جانبه رد الحرس الثوري الإيراني، قائلا: استهدفنا 10 مواقع لإقامة قادة إسرائيليين و3 أماكن لتجمع الأمريكيين بالمنطقة.
ويستعد الجيش لشن عملية برية واسعة في لبنان، إذ يقصف جيش الاحتلال مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ يقصف بنى تحتية في الجنوب اللبناني، وقالت الصحة اللبنانية: شهيدان و5 جرحى من المسعفين في غارة إسرائيلية على بلدة الصوانة جنوبي البلاد.
وقال إعلام إسرائيلي: الجيش سيستدعي مزيدا من جنود الاحتياط لإقامة منطقة عازلة في لبنان.
وفي كلمة للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، قال: أي اجتياح بري ليس تهديدا لنا بل محطة جديدة لفشل الاحتلال، مضيفا مستعدون لمواجهة طويلة مع إسرائيل.. معركتنا ضد الاحتلال هي معركة الدفاع عن لبنان ومن أجل لبنان، مشيرا إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدة نقاط في لبنان يجب أن يواجه بقوة.
وقال الأمين العام لحزب الله: لن يتحقق الاستقرار ما دامت التوغلات الإسرائيلية في المنطقة قائمة، مضيفا أن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف بعد اتفاق وقف إطلاق النار، و نخوض في لبنان معركة الدفاع المشروع أمام العدوان الإسرائيلي، مضيفا قصفنا بالصواريخ تجمعا لآليات إسرائيلية في وادي هونين مقابل بلدة مركبا الحدودية.
من جهة اخرى وفي نفس الاطار بدا المستشار الألماني فريدريش ميرز، خلال الأيام الأخيرة، مبتعدًا عن موقفه السابق الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الحرب الراهنة مع إيران، خاصة بعد أن اتضحت الآثار الاقتصادية والأمنية المتزايدة للصراع على ألمانيا وأوروبا.
وذكر تقرير أعدته مجلة "بوليتيكو" المختصة في الشأن الأوروبي نُشر الجمعة أن ميرز، بعد أن بدا الأسبوع الماضي متوافقاً مع واشنطن في أهداف الحرب، تغيّرت لهجته أخيرًا بشكل ملحوظ، لاسيما مع تزايد المخاوف في برلين من تداعيات الصراع المستمر في منطقة الخليج.
وخلال زيارة رسمية إلى النرويج، وجّه المستشار الألماني، اليوم انتقاده الأكثر وضوحًا حتى الآن للحرب، مؤكدًا أن الصراع يطرح "أسئلة كبيرة تتعلق بالأمن"، وأضاف أن الحرب "تؤثر بشكل كبير على تكاليف الطاقة وقد تؤدي إلى موجة هجرة واسعة".. وهذا الموقف، بحسب التقرير، يمثل تحولاً واضحاً مقارنة بزيارة ميرز إلى البيت الأبيض الأسبوع الماضي، حيث التقى ترامب في المكتب البيضاوي وأبدى دعماً لأهداف الحرب التي أعلنتها واشنطن.  

وخلال اللقاء، أظهر المستشار الألماني تأييداً واضحاً عندما تحدث ترامب عن حجم الأضرار التي سببتها الضربات الجوية الأمريكية لإيران، بل وأكد أن برلين تتوافق مع واشنطن بشأن ضرورة إنهاء حكم النظام في طهران. لكن مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، لم يعد ميرز يبدو بنفس حماسه السابق، إذ بدأت تداعيات الصراع تهدد المصالح الاقتصادية والسياسية لألمانيا وأوروبا بشكل متزايد.
وأوضح التقرير أن ميرز يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة داخل بلاده، خاصة من شريكه في الائتلاف الحاكم الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، الذي يدعو إلى موقف أكثر حذراً من الحرب، كما يجد المستشار الألماني نفسه معزولاً نسبياً بين عدد من القادة الأوروبيين الذين انتقدوا الضربات الأمريكية والإسرائيلية منذ البداية، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كذلك، تخشى الحكومة الألمانية أن تؤدي الحرب إلى تعميق الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد بالفعل، خاصة في ظل معاناة قطاع التصنيع الألماني أصلاً من تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة، كما يخشى ميرز أن يؤدي استمرار الصراع إلى اندلاع أزمة لجوء جديدة في أوروبا، في وقت يحاول فيه الحد من صعود حزب اليمين المتطرف المناهض للهجرة وهو حزب البديل من أجل ألمانيا.
إلى جانب ذلك، تعرب برلين عن قلقها من تأثير الحرب على جهود إنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً بعد قرار الإدارة الأمريكية تخفيف بعض العقوبات النفطية المفروضة على روسيا بهدف خفض أسعار النفط العالمية. وبالفعل، انتقد ميرز هذه الخطوة بشدة، معتبراً أنها قد تمنح موسكو موارد مالية إضافية لتمويل حربها ضد أوكرانيا، واصفاً القرار بأنه "خاطئ".
وقال المستشار الألماني: "نريد التأكد من أن روسيا لن تستغل الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا"، فيما أشار تقرير "بوليتيكو" إلى أن ميرز أرسل، منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إشارات متباينة حول موقف بلاده. ففي اليوم التالي للهجوم الأول، أعرب عن شكوكه في قدرة الضربات على إسقاط النظام في إيران، محذراً من احتمال تحول الحرب إلى صراع طويل يشبه ما حدث بعد غزو العراق عام 2003.
في الوقت نفسه أكد أن ألمانيا لا يمكنها "إلقاء المحاضرات" على حلفائها، وأنها تتفهم أهدافهم السياسية. وهذه الرسائل المتناقضة أثارت ارتباكاً حتى داخل طهران نفسها. فقد صرّح السفير الإيراني لدى ألمانيا مجيد نيلي أحمد آبادي بأن بلاده لا تستطيع تحديد الموقف الحقيقي لبرلين، قائلاً: "لا نعرف ما هو الموقف الفعلي لألمانيا، فنحن نسمع أصواتاً مختلفة من داخل الحكومة".
وفي الأيام الأخيرة، بدأ ميرز يتخذ موقفاً أكثر حذراً، إذ أعرب خلال لقاء في برلين مع رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيش عن قلقه من أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تمتلكان حتى الآن خطة واضحة لإنهاء الحرب، ما يزيد المخاوف الأوروبية من تحول الصراع إلى حرب مفتوحة وطويلة الأمد في الشرق الأوسط.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات