تغلغل العنصرية والتمييز في احدى اهم موسسات التعويضات في هولندا.. جريمةً تتكرر و رىيسً مجلسها يقدم الاعتذار .

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 6 أكتوبر 2026 7:8 ص GMT
لاهاي : نور الدين العمراني
تُعدّ العنصرية والتمييز والتنميط العرقي جزءاً من الثقافة السائدة في قسم الإنفاذ بوكالة التأمينات الاجتماعية UWV في مملكة هولندا ، جاء ذلك في تحقيق أجرته صحيفة AD و البرنامج التلفزيوني EenVandaag استناداً إلى وثائق سرية ومحادثات مع موظفين حاليين وسابقين.
يُروى أن التجارب والإشارات والبلاغات الرسمية المتعلقة بالعنصرية والتمييز في وكالة UWV لا توخذ على محمل الجد و يستهان بها نتيجة عقلية تمييزية بين الهولنديين و المواطنين من أصول مهاجرة ، هذا ما عبر عنه عشرة من الموظفين الحاليين والسابقين الذين تمت مقابلتهم ، دون ان تقوم إدارة الموسسة بالتدخل و إنصاف ممن تعرضوا للتمييز ، كما أن نتائج تحقيق داخلي أثارت العديد من التساؤلات، وقد تبين أن الأشخاص ذوي الأسماء العائلية غير الهولندية تفرص عليهم الغرامات بسرعة بشكل وتفرض عليهم عقوبات قاسية.
وتحدث الموظفون عن "أجواء سامة" تدفع الموظفين من ذوي البشرة الملونة إلى المغادرة أيضاً ، ويقول أحد المسؤولين: "نرتكب الأخطاء نفسها مراراً وتكراراً."
فالمؤسسة مسؤولةً عن تحقيقات الغش داخل وكالة التأمينات الاجتماعية UWV ويمكنها فرض الغرامات او العقوبات سواء تعلق الأمر بإساءة توظيف او استخدام متعمدة او ارتكبوها خطاً او عن غير قصد .
وقد عملت مينكه فان دن بيرخ في قسم شؤون الموظفين بالمؤسسة المتحدث عنها وأجرت مقابلات مع الموظفين الذين غادروا العمل معبرة : "أخبروني أن الأشخاص ذوي الأسماء الأجنبية يخضعون لفحص إضافي و كان يتم التعامل مع الزبناء كمجرمين، ولم يستطيعوا تحمّل ذلك."
لذا قررت فان دن بيرخ إثارة هذا الأمر مع مديرها، لكن ذلك لم يكن له تأثير يُذكر، و لم يحرك ساكنا و تقول: "يتم التخلي عن كل الملفات جانبا ، بل إن حياتها أصبحت بائسة. "لقد شعرت حقاً بوحدة وحزن شديدين ، تلقيت رسائل بريد إلكترونية فاضحة، وُصفت فيها بألفاظ نابية، أبلغت مدير قسم الإنفاذ بذلك ، قيل إنه سيتم اتخاذ إجراء، لكنني سمعت أنني أنا من يضخّم الأمور."
فان دن بيرخ متقاعدة، ولذلك تريد سرد قصتها بكل صراحة وهذا لا ينطبق على الموظفين الذين لا يزالون يعملون في UWV أو الذين او وجدوا وظيفة أخرى، لكنهم يؤكدون واحداً تلو الآخر، بأمثلة أخرى، الصورة المرسومة. ويتعلق الأمر بالتمييز والعنصرية في مكان العمل وكذلك تجاه الزيناء وسبب مشاركتهم لتجاربهم هو اعتقادهم بضرورة حدوث تغيير ثقافي.
في مقابلات التوظيف ، لا يُدعى الأشخاص بناءً على أصلهم، حسبما يروي موظفان سابقان في القسم.، وإذا ما سُمح لهم بالحضور للمقابلة، يتم رفضهم في النهاية للسبب نفسه. "كنا جالسين مع فتاة لطيفة جداً، كانت تمتلك الخبرة فعلاً، لكنها من أصل مغربي ، بعد ذلك قيل: 'لا أستطيع التواصل مع هذا النوع من الناس.' فانغلق لساني."
يُطلق على المسؤولين الذين لم يولدوا في هولندا لقب "الجامعة العربية". ولا تقتصر التعليقات على الزملاء فحسب، بل تشمل الزيناء أيضاً. يقول أحد المحققين : "الحل ليس في الموسسةً ، بل في طرد جميع المغاربة و المهاجرين و متابعة ما سموه بالأتراك المشبوهين . "

لا يوجد تعليقات