اليوم العالني للمرأة : دعوة أممية لتحقيق العدالة، وانزعاج من عودة النظام الذكوري .. زيادة طفيفة في تمثيل المرأة في البرلمانات .. الاعلى في الامريكتين والادني في الشرق الاوسط وشمال افريقيا


نيويورك ـ جنيف : اوروبا والعرب
"حان الوقت لجعل العدالة واقعا تعيشه المرأة والفتاة في كل مكان"، هذا ما أكد عليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للمرأة.
وأشار إلى أن هذا اليوم الدولي - الذي يصادف 8 آذار/مارس من كل عام - هو مناسبة "لتحقيق العدالة لجميع النساء والفتيات"، منبها إلى أن النساء لا يتمتعن سوى بما لا يتجاوز 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نخة منها صباح السبت 
وحذر من أننا اليوم نشهد ظهور "اتجاه جديد وخطير"، ففي ظل تصاعد تيارات السلطوية، وتزايد عدم الاستقرار السياسي، وتجدد المساعي الرامية إلى ترسيخ النظام القائم على السيطرة الذكورية، تتعرض المكاسب التي تحققت بشق الأنفس لخطر الانتكاس، سواء تعلق الأمر بتدابير الحماية الأكثر إنصافا في مجال العمل أو الحقوق الجنسية والإنجابية.
وقال الأمين العام: "نحن لسنا متساوين إذا لم نكن متساوين أمام القانون".
النظام الذكوري والتمييز القانوني
بدوره، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن "الانزعاج البالغ" إزاء مؤشرات عودة النظام الذكوري في أجزاء كثيرة من العالم.
ولفت في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة إلى ما تواجهه النساء والفتيات في العالم بما في ذلك تزايد التحرش الإلكتروني والسيطرة القسرية، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب.
وأعرب بشكل خاص عن الصدمة من نبأ مقتل الناشطة العراقية في مجال حقوق المرأة ينار محمد مطلع هذا الأسبوع.
تورك قال كذلك إن "التمييز ضد النساء والفتيات يؤثر على جميع جوانب حياتهن. لكن التمييز في القانون يعد من أشد أشكال التمييز فتكا".
القيادات النسائية ونهج أكثر شمولا
المسؤول الأممي جدد دعوة الأمم المتحدة إلى المساواة بين الجنسين باعتبارها حقا من الحقوق والعدالة، "وهي السبيل الوحيد لبناء مجتمعات سلمية ومستقرة وشاملة".
ومضى قائلا: "تتبنى القيادات النسائية في كثير من الأحيان نهجا أكثر شمولا وتشاركية، مما يعزز تماسك المجتمعات. إن مشاركتهن الكاملة وقيادتهن تجعل المجتمعات أكثر صمودا، والأعمال أكثر ازدهارا، واتفاقات السلام أقوى".
وأوضح أنه نظرا لأن التمييز يبدأ مبكرا، لذا يجب حماية الفتيات من زواج الأطفال وختان الإناث وضمان حصولهن على فرص متساوية في التعليم والتدريب، وأن تتمكن النساء من اختيار مجالات تخصصهن وأن يكنّ قادرات على العمل والمشاركة والقيادة.
وشدد على أن المجتمعات تحتاج إلى "سياسات محددة تتصدى للأعراف والقوالب النمطية الذكورية"، داعيا إلى توعية الرجال والفتيان بالضرر الذي تلحقه السلطة الذكورية بالجميع.
وتحدث تورك أيضا عما حققته النساء والفتيات من تقدم ملحوظ بما في ذلك التحاق 50 مليون فتاة إضافية بالمدارس على مستوى العالم منذ عام 2015، وزيادة تمثيل المرأة في البرلمانات والتي لا تزال منخفضة للغاية رغم ذلك.
زيادة طفيفة في تمثيل المرأة في البرلمانات
تمثيل المرأة في البرلمانات هو أمر رصده تقرير جديد أصدره الاتحاد البرلماني الدولي عن "المرأة في البرلمان في 2025"، والذي يستند إلى بياناته من 49 دولة أجرت تجديدات برلمانية لـ 62 مجلسا في عام 2025. وأظهر التقرير ما يلي:
تشغل النساء 27.5% من المقاعد البرلمانية الوطنية على مستوى العالم حتى 1 كانون الثاني/يناير 2026، بزيادة طفيفة عن 27.2% في عام 2025.
من بين 75 رئيسا جديدا للبرلمانات تم تعيينهم أو انتخابهم في عام 2025، كانت هناك 12 امرأة فقط (16%).
لا تزال الأمريكيتان المنطقة التي تضم أعلى نسبة تمثيل للمرأة في البرلمان، حيث شكلت النساء 36.1% من الأعضاء المنتخبين في المجالس العشرين في 13 دولة أجرت انتخابات تجديد في عام 2025.
سجلت قيرغيزستان أكبر تقدم في تمثيل المرأة بين الدول التي أجرت انتخابات تجديد برلمانية في عام 2025، بزيادة قدرها 12.9 نقطة مئوية في تمثيل النساء في برلمانها.ظل تمثيل المرأة البرلماني، الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تشغل النساء 16.2% فقط من المقاعد في المتوسط.
ثلاث دول، هي عُمان وتوفالو واليمن، لا يوجد بها أي نائبة في مجالس النواب.
وأشار الاتحاد أيضا إلى العنف ضد البرلمانيات مستشهدا بتقرير أصدره مؤخرا أظهر أن النائبات أكثر تأثرا بالترهيب من قبل الجمهور - سواء عبر الإنترنت أو خارجه - من النواب الرجال، حيث تعرضت 76% من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع للعنف مقابل 68% من الرجال.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات